دَعِينِي أُتَرْجِمُ مَعنَى الحَيَاةِ
عَلَى الشَّفَتَينِ هُطُولَ المَطَرْ
دَعِينِي أُتَمتِمُ حَرفَ القَصِيدِ
نَشِيدَاً يُغَازِلُ ضَوءَ القَمَرْ
دَعِينِي أُغَنِّي بِصَوتٍ طَرُوبٍ
لَذِيذَ المَعَانِي وَحُلوَ الصِّوَرْ
بِكَفَّيَّ عُودِيْ يُثِيرُ الشُّجُونَ
أُمَوسِقُ لَحنِي لِأَجلِ السَّمَرْ
أُغَنِّيكِ شِعرَاً أَيَا حُلوَتِي
بِلَيلِيْ لِيَحلُو بِعَزفِ الوَتَرْ
فَيَا فِتنَةَ العَاشِقِ المُستَهَامِ
سَحَرتِ فُؤَادِيْ فَ تَاهَ النَّظَرْ
فَمِنْ أَينَ جِئتِ بِهَذَا الدَّلَالِ
وَهَذَا التَّغَنُّجِ دُونَ البَشَرْ
وَمِنْ أَينَ يُشرِقُ وَجهٌ أَضَاءَ
عَلَى اللَّيلِ حَتَّى غَفَا وَانْتَحَرْ
إِذَا مَرَّ عِطرُكِ في خَاطِرِيْ
هَمَستُ بِشِعرٍ يَفِتُّ الحَجَرْ
فَمِرِّيْ رُوَيدَاً مُرُورَ النَّسِيمِ
خِلَالِي وَعُذرَاً لِهَذَا الحَذَرْ
أَخَافُ عَلِيكِ هُنَاكَ السُّقُوطَ
إِذَا مَالَ قَلبِي وَغُصنِيْ انْكَسَرْ
أَنَا غَابَةٌ مِنْ هَوَىً وَاشْتِيَاقِ
فَحُبِّيْ شُجَيرٌ وَعِشقِيْ الثَّمَرْ
فَقَبلَكِ كُنتُ صَحَارِيْ الفَنَاءِ
تَعَذَّرَ فِيهَا نُمُوَّ الشَّجَرْ
فَيَا أَنتِ نَبعٌ يُرَوِّيْ الجِنَانَ
عُذُوبَةَ عِشقٍ بِرُوحِيْ اسْتَقَرْ
وَيَا أَنتِ غَيثٌ بِلَا غَيمَةٍ
تَسَاقَطَ حُبَّاً عَلَيَّ انْهَمَرْ
وَيَا أَنتِ وَحيٌّ بِبَابِ السَّمَاءِ
تَنَزَّلَ لَمَّا اصْطَفَاهُ القَدَرْ
أَنَا زَورَقٌ كَمْ يَتُوقُ البِحَارَ
وَأَنتِ هَوَاهُ وَعَزمُ السَّفَرْ
بِيَ الوَجدُ فَاضَتْ بِهِ مُهجَتِيْ،
وَبُركَانُ شَوقِي بِذَاتِيْ انْفَجَرْ
لِيَ اللهُ إِنِّي أُقَاسِيْ الضَّنَى
بِبَعضِيْ تَعَرَّى، بِبَعضِيْ اسْتَتَرْ