هذا زمانك يا ابنة الأبطال
فاستشرفي أعلى الذرى واختالي
سيري على هام الفخار وهللي
وضعي جبينك للعظيم العالي
وتبتلي عند الغدو بشكره
وتذكري نعماه في الآصال
أعطاك ديناً نلتِ فيه بفضله
تاج الكمال وذروة الأفضال
وحباك دار كرامة موفورة
أهدت وسام العز للأجيال
داراً أحلتكِ الغمام على المدى
صانت إباءك عن يد الإذلال
أهدتكِ للشرف الرفيع فزنته
ونهلتِ من نهر الهدى بسجال
وسقتكِ من كأس السرور غريرة
حتى تعودتِ المذاق الحالي
وكستكِ أثواب العفاف بهية
فتحققت بك أعظم الآمال
حتى غدوتِ حديث ألسنة الرضا
أهل الثناء ومضرب الأمثال
ولأنتِ قدوة كل بنت فضيلة
ولأنتِ نبراس إلى الإجلال
لا تحزني إن هاض قدرك ناقص
تشوى الصقور بموقد الجهال
طيبي فأنت على الغمام كريمة
يا حرة شرفت بخير خصال
أو لستِ من آل النبي محمد
أهل الكرامة والمقام العالي
إن النزاريات يا ذات الحجا
لا يرتضين معيشة الإقلال
أكرم بهن ذوات فكر يحتذى
رشداً وعلماً في تقىً وكمال
سطرن في الأخلاق أعظم سيرة
يرفعن من شرف رؤوس رجال
فيهن من نور العواتك لمحة
قدسية في فطنة وجلال
حزن الكرامة حلية موروثة
من أشرف الأعمام والأخوال
قوم إذا اشتد البلاء لقيتهم
قد صدقوا الأقوال بالأفعال
إن تستنر يوماً في ظلمة
فكواكب تنعى دجى الأهوال
ثُبتٌ إذا عاينت منهم صحبة
خُلصٌ لدى الإدبار والإقبال
ذخرٌ لكل كريهة إن يرتجى
أصحاب رأي أو ليوث نزال
يا أنتِ يا شمس الوجود ترفعي
فالشمس لا ترضى الخضوع بحال