تخطَّ إلى المحتوى

قالت فطيمة حل شعرك مدحه

الكامل

١٨ بيت

الحماسة

قَالَتْ فُطَيْمَةُ حَلِّ شِعْرَكَ مَدْحَهُ

أَفَبَعْدَ كِنْدَةَ تَمْدَحَنَّ قَبِيلا

وَهَمُ الكِرَامُ بَنُو الخَضَارِمَةِ العُلا

لِسَمَيْدَعٍ أَكْرِمْ بِذَاكَ نَجِيلا

يَا أَيُّها السَّاعِي لِيُدْرِكَ مَجْدَنَا

ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ هَلْ تَرُدُّ قَتِيلا

هَلْ تَرْقَيَنَّ إلى السَّماءِ بِسُلَّمٍ

وَلَتَرْجِعَنَّ إلى العَزِيزِ ذَلِيلا

سَائِلْ بَنِي مَلِكِ المُلُوكِ إذا الْتَقَوا

عَنَّا وَعَنْكُمْ لا تَعَاشَ جَهُولا

مِنَّا الذي مَلِكَ المَعَاشِرَ عَنْوَةً

مَلَكَ الفَضَاءَ فَسَلْ بِذَاك عُقُولا

وَبَنُوهُ قَدْ مَلَكُوا خِلافَةَ مُلْكِهِ

شُبَّانَ حَرْبٍ سَادَةً وَكُهُولا

قالوا لَهُ : هَلْ أنتَ قَاضٍ ما تَرَى

إِنَّا نَرَى لَكَ ذا المَقَامَ قَلِيلا

فَقَضَى لكلِّ قَبِيلةٍ بِتِرَاتِهِمْ

لَمْ يَأْلُهُمْ في مُلْكِهمْ تَعْدِيلا

فَثَوَى وَوَرَّثَ مُلْكِ مَنْ وَطِئَ الحَصَى

قَسْرًا أبوهُ عَنْوَةً وَنُحُولا

سَائِلْ بَنِي أَسَدٍ بِمَقْتَلِ رَبِّهِمْ

حُجْرِ بنِ أُمِّ قَطَامِ جَلَّ قَتِيلا

إذا سَارَ ذو التَّاجِ الهِجَانِ بِجَحْفَلٍ

لَجِبٍ يُجَاوَبُ بالفَلاةِ صَهِيلا

حتى أَبَالَ الخَيْلَ في عَرَصَاتِهِمْ

فَشَفَى وَزَادَ على الشِّفَاءِ غَلِيلا

أَحْمَى دُرُوعَهُمُ فَسَرْبَلَهُمْ بِهَا

والنَّارَ كَحَّلَهُمْ بها تَكْحِيلا

وأقامَ يَسْقِي الرَّاحِ في هَامَاتِهِمْ

مَلِكٌ يُعَلُّ بِشُرْبِها تَعْلِيلا

والبِيْضَ قَنَّعَهَا شَدِيدًا حَرُّهُا

فَكَفَى بذلكَ لِلْعِدَا تَنْكِيلا

حَلَّتْ لَهُ مِنْ بَعْدِ تَحْرِيمٍ لَهَا

أَو أَنْ يَمَسَّ الرَّأسَ منه غُسُولا

حتى أباحَ ديارَهمْ فَأَبَارَهُمْ

فَعَمُوا فهمْ لا يَهْتَدونَ سَبِيلا