تخطَّ إلى المحتوى

قلمون يا مجلى الربا الجرداء

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

قلمونُ يا مجلى الرّبا الجرداءِ

فوقَ الجداول والقرى البيضاءِ

يمتدُّ من أرض البُريج إلى الدُّري

جِ مقابلَ الآكامِ والبطحاء

وإلى القداميسِ المنيعة تعتلي

في صَيْدِنايا في حِمى العذراء

حيثُ المغاورُ والمناسك والمعا

بِدُ مهبطُ الإلهام والإيحاء

وإلى القُطَيْفةِ والرُّحَيْبة جارتَيْ

جيرودَ ذاتِ الملح والجرعاء

وإلى عُكَوْبرَ والتواني وجبِّ عا

دِينٍ وعينِ التينةِ الزرقاء

في ظلِّ فستقها القديم وفي ثنا

يا بخْعَةَ المزهوَّةِ القعساء

وإلى عِسَال الوردِ فوق الحوش والرْ

رَنكوسِ قربَ الجبّة السوداء

وإلى فليطَةَ والمعرّة تَرْقُبا

نِ السّهلَ تحت الأنجم الزهراء

وإلى جُريجيرَ السعيدةِ في الوَطا

بمحبّةِ الجيران والخُلطاء

ما كَدَّرتْ آفاقَه هُوجُ الرّيا

حِ، ولا عَرَتْه لفحةُ الرَّمضاء

في الصيف يبرُد فيه من نزلوا به

ولذاك أمّوهُ للاستشفاء

فتمتّعوا فيه بأسباب الشِّفا

بعد السَّقام وبعد طول عناء

وترشّفوا كأسَ المسرّةِ صافيًا

كصفاء أعينه من الأقذاء

قلمونُ ما أبهى حدائقَك التي

كَسَتِ القرى بالحلّة الخضراء

تتمايل الأشجارُ في جنباتها

فوق السّواقي في الفضاء النائي

وكأنما أوراقُها بحفيفها

رفُّ السّعادة، أو لطيفُ حُداء

قلمونُ ما أبهى مزارعَك التي

هي جَنّةُ السّكان في البُرحاء

ضَمنوا بمنتوجاتها ما لا غنًى

عنه زمانَ الجدبِ والضّرَّاء

سكنوا إلى الظِّل الظليل بقربِها

وإلى النّجاد السّهلةِ الوعساء

وتنشّقوا من بَرّها ريحَ الغضا

والشِّيحِ والقَيْصومِ والغبْراء

وتَقاعسُوا عن حرثها وغِراسها

فبدَتْ تلوح كميّت الأحياء

ولوَ اَنَّها تُحيا وتُسترعَى لكا

نتْ جنّةَ الدّنيا بلا استثناء

ليت الحكومةَ أسعفت تلك القُرى

بالغرس والإرواء والإرعاء

بل ليتها تُبقي على قنواتها

فتصونَها من ماعزٍ أو شاء