عالجْتِني من شدَّتي وَدَفَعْتِني
يا بسمةَ الإنسان نحو الأنجُمِ
الفرق بين تبسُّمٍ وتجهُّمٍ
كالفرق بين حلاوة وتَسَمُّمِ
الوجه مبتسماً كأجملِ فرقدٍ
يزهو ويسعِدُ كلَّ قلبٍ مغْرمِ
ينبوع إعطاء، هيامٌ دائمٌ
يقف السلام عليه دون توهُّمِ
قَدْر ابتسامِ الشعبِ قَدْرُ رُقيِّهِ
فابدأ به إنْ بعدُ لم تَتبَسَّمِ
وتقدَّمي يا أمتي بتبسُّمٍ
هذا برأيي، جرِّبي وتعلَّمي
الابتسامُ طِباعُ قلْبٍ طيِّبٍ
وطبيعةُ العقل المضيئ الملهَمِ
إني وأنت وكلُّ شخص عاقلٍ
نبني السلام من ابتسامٍ مُسْلمِ
أ وَ لسْتَ يا غالي مديناً دائماً
لتبَسُّمِ الأزهار أو للأنجُمِ؟
مِن بسمة الأشياء نستوحي العُلا
والخيرَ، لا من عبسة المتجهِّمِ
وَأَجَلُّ أنواعِ التبسُّم قيمةً:
بَسْمُ المحب لِحِبِّه المتألِّمِ
لولا ابتسامُ العقل قبل جنوننا
طار الجنون بنا لشطر مظلمِ
من أجل رسم الابتسام بأهلنا
نسعى ونفديهم بمال أو دمِ
وأشدُّنا أجراً حنونٌ قلبه
يبكي ولكنَّ ابتسامَهُ في الفمِ
كم ذا افتديت أخي الشقيَّ عواطفاً
من أجل شدِّ شفاهه لتنعُّمِ
ولرسم وردةِ فرحةٍ بيضاءَ في
شفتيه مِن قبلِ المصير الأَشأمِ
جَرَّاءَ إنعاش التَّبَسُّمِ في الورى
كرَّستُ أشعاري وجُلَّ ترنُّمي
فالأرض أجمعُها كورْدِ مَسَرَّةٍ
في صدر ليلٍ مقمرٍ متبسِّمِ
ثقفتُ بالفرح المقدَّس أمتي
بالشعر أرشدها لعيش أقوَمِ
حوَّلتُ جُلَّ الأرض جنَّةَ فرحةٍ
بقصائدي، وعزلتُ نارَ جَهَنَّمِ
والله أفضل حافظٍ لقصائدي
ولحفظِ وجه العالم المتقدِّمِ
فازرع أزاهيرَ ابتسامك يا أخي
تجِدِ الثوابَ من الإِله الأكرَمِ