بنفسي من أُسائلُها الوِصالا
وتُبدي من تماطُلِها دلالا
غزَتْ قلبي فأدمَتْه بلحظٍ
أثار الحربَ بينهما سِجالا
وكنت مسالمًا في الحبِّ حتى
دعاني الحبُّ أشتاق القتالا
فخضتُ غِمارَ نار الحب لما
غدت تزداد بالهجر اشتعالا
ولكن كيف يغلبُ ذو اشتياقٍ
مَشوقًا لحْظُه يرْمي النبالا
فكنتُ صريعَ ألحاظٍ ضعافٍ
علينا صِرْنَ أسيافًا صِقالا
وهل يجد المحبُّ له خلاصًا
من الألحاظ إن رمْنَ النِّزالا؟
أرى الألحاظَ تستبق المنايا
وتُورث من يحاربها الخَبالا
وشرعُ الحبِّ يغدر كلَّ صبٍّ
وهَدْيُ العِشق صيَّره ضلالا
وحرَّمَ وصلَ مَنْ يبدي اشتياقًا
وإن كان الوصال له حلالا