ولي ذاتٌ على الطُرقاتِ صرعى
تَلقَّفَ في خُطاها الليلُ أفعى
يُوافيها إذا وافت حروفي
سبيلًا للحجى رَهَبًا و روْعا
فأَسْكُبُ باليراعِ ضجيجَ صمتي
وأنثرُ حِبريَ البرّاقَ دمعا!
فلا ذِهني خبا في القمعِ صَدًّا
ولا زالَ المدى ما صُدَّ قمعا..
يُناديني غريبٌ من قريبٍ
قريني بالحجى والروحُ لوعى
ألا فٱعلمْ بأنَّ الذاتَ لغزٌ
إذا ما جِئتها جاءتكَ سرعى
مُصابُ النفسِ لو تدري نفيسٌ
فبادِرْهُ ترَ المُهجاتِ تسعى
أجبتُ الخِلَّ تحتَ السّطرِ بيتًا
من التنفيذِ ثمَّ أضفتُ تِسعا :
سأجري خلفَ ضوءِ الشعرِ حتّى
أُلاقي في الطريقِ أنايَ شبعى
أُلاقي في الطريقٍ بصيصَ حظٍّ
يقودُ القلبَ نحوَ العشقِ طوعا
فعيشُ المرءِ دونَ الذاتِ طيفٌ
شريدٌ في المدى ثكلانَ ينعى
فسطِّر إن أردتَ النفسَ تحلو
بصدقٍ عن كوامِنها وتُدعى
إذا لم يأتِ سيلُ الحرفِ طوعًا
فقُم واقرع سدودَ الفكرِ قرعا!
فهجرُ الروحِ في الأبدانِ ضُرٌّ
كصوفيٍّ تضارَ بدِينِ بِدعه!
وضُرُّ النفسِ مسبوقٌ بظلمٍ
ورُبَّ زمان ضُرٍّ حِيلَ نفعا
فكم وغدٍ تولّى الشّامَ ظلمًا
فحِيلَ الظلمُ صارَ الأُسْدُ شَرْعا
ندبتُ سنينيَ المُقصاةَ صمْتًا
وقد كبّرتُ فوقَ الصمتِ سبعا