تخطَّ إلى المحتوى

يا شام يا مهد أسلاف ومجد يد

غير معروف

١٨ بيت

الحماسة

يَا شَامُ، يَا مَهْدَ أَسْلَافٍ وَمَجْدِ يَدِ

يَا نَبْضَ عَصْرٍ عَلَا فِي شَامِخِ الْأَبَدِ

جُودِي عَلَيْنَا كَمَا جَادَتْ مَلَائِكَةٌ

مِنْ كُلِّ غَيْثٍ سَخِيٍّ دُونَمَا حَسَدِ

أَرْضُ الْعُرُوبَةِ، تَاجُ الشَّرْقِ بَهْجَتُهَا

وَحُبُّهَا فِي عُرُوقِ الرُّوحِ كَالْوَتَدِ

يَا شَامُ، هَلْ عَادَتِ الْأَيَّامُ زَاهِيَةً؟

هَلْ أَشْرَقَتْ بَعْدَ لَيْلٍ قَاتِمٍ كَمَدِ؟

يَا شَامُ، هَلْ عَادَتِ الْأَيَّامُ مُزْهِرَةً؟

هَلْ ضَحِكَ الْفَجْرُ فِي أَفْيَاءِ مُعْتَمَدِ؟

سُورِيَا، عُذْرَاءُ حُسْنٍ لَمْ تُدَنِّسْهَا

إِلَّا الْجِرَاحُ، وَجَيْشُ الظُّلْمِ فِي لُبَدِ

فِي كُلِّ قَلْبٍ نَشِيدٌ عَنْكِ نَحْمِلُهُ

وَفِي الشِّفَاهِ أَنَاشِيدٌ مِنَ الْخُلُدِ

فِي كُلِّ قَلْبٍ قَصِيدٌ مِنْكِ نُرَتِّلُهُ

وَفِي الْقُلُوبِ أَنَاشِيدٌ مِنَ النَّشَدِ

أَنْتِ الْجَمَالُ إِذَا أَبْدَى النَّسِيمُ هَوًى

وَأَنْتِ نُورٌ إِذَا أَغْفَى الْوَرَى بَرَدِ

يَا شَامُ، يَا دُرَّةَ الْأَوْطَانِ زَاهِيَةً

مَاضِيكِ تَاجٌ، وَحَاضِرُكِ عَلَى أُهُدِ

هَلْ أُرْضِعَتْ أَرْضُكِ الْأَحْرَارَ مِنْ مَهْدٍ؟

أَمْ أَنْبَتَتْهُمْ كَمَا يَنْمُو الرَّضِيعُ نَدِ؟

بِلَادُنَا، لَوْحَةٌ رَسَمَتْ مَلَائِكَةً

فِي الْأَرْضِ صَاغَتْهَا أَرْوَاحٌ مِنَ الْخَلَدِ

جُودِي عَلَيْنَا كَمَا جَادَ النَّبِيُّ لَنَا

بِسُورَةِ الْفَتْحِ، فَالْأَجْيَالُ فِي الْوَحَدِ

نُقْسِمُ بِاللَّهِ أَنْ تَبْقَى كَرَامَتُنَا

رَايَاتُ عِزٍّ عَلَى الْأَرْوَاحِ تَتَّقِدِ

إِنَّا وَقَفْنَّا لِنَحْمِي الْعَرْضَ مِنْ غَدْرٍ

وَلَنْ نَعِيشَ وَفِي أَعْمَاقِنَا رَصَّدِ

هَذِهِ سُورِيَا، حِمَى الشُّرَفَاءِ قَاطِبَةً

وَفِي سَمَائِكِ أَقْمَارٌ مِنَ الْعَهْدِ

مَنْ ذَا يُجَارِيكِ فِي عِزٍّ أَوَفَاضِلَةٍ؟

يَا شَامُ، كُونِي لَنَا فِي الْقَلْبِ كَالسَّنَدِ

إِنَّا خُلِقْنَا لِنَحْمِي الْأَرْضَ مِنْ خَوَنٍ

وَنَسْتَلِذُّ دُرُوبَ النَّصْرِ وَالْجَلَدِ