تجف الاوراق ويحن الغصن للطيور
وتموت الأحلام ما رفت جناحينها
الليل هذا كسر من ضلع صدري بخور
وعيون الاشعار فاضت بي دواوينها
ماعاد ياسع لها بين المحاني شعور
كأنها تخنق احساسي بيدينها
عليك يامن رسمت بكل بسمة عبور
تزاحمت عبرتيني قبل تلحينها
تعيش لو كنت بين الذكريات مْهجور
وايامك السالفه غابت تلاوينها
تجوب الافاق في صمتك وصمتك جهور
(وشلون الايام شابت بي بخمسينها؟)
لو قصر العقل روحك ماعليها قصور
مراحل العمر مرت بك قبل حينها
من عام هذا انت ماتفرق معاك الشهور
كن السنة ذي ما جاتك بعيدينها
تجتر الاحداث ماتدري عن اللي يدور
وتمر الاشكال ما تقرى عناوينها
لو جف ينبوع ذاكرتك وذبلت زهور
ماماتت ارض العراق بحسر نهرينها
تلاشت الذاكرة واحبابها بالضمور
ولا انمحت من عيونك ضحكة اخوينها
مافيه ظلٍ يمد لحافه بدون نور
ولا فيه دمعة رحم ما طحت من عينها
وعقولنا اللي نباك يمرها بالعطور
تفداك لو نقسم النسيان ما بينها
سميك اللي يشوفك في وجيه الحضور
يسمع مشاعرك تصدح له بكفينها