هل اذنتنا الطيور العابره بالرحيل
أم رفّت بلا وداع وخانت أغلالها ..
في ليلةٍ جرّت الثكلى ل حزنٍ طويل
حطت على ضلوع صدري فوق مثقالها ..
الشجرة اللي عطت من فيّها للمقيل
حتت ورقها السنين وعرّت ظلالها ..
طارت عصافيرها واهتز غصنٍ نحيل
تسمع صفير الهواء يبكي على حالها ..
أُمٍ بحمل الجمل وتشيل "صبرٍ جميل"
لو ينطق الحزن سولف عن طرف شالها ..
"اطفى لها" الفقد ضحكتها بدمعٍ يسيل
ولا غسل قلبها عن ضحكة "اطفالها" ..
طفلين .. ما باعدوا عن متنها والشليل
حتى رمتهم رياح الموت بأهوالها ..
مروا على بالها مثل النسيم العليل
ولا سرقهم سؤال الفقد عن بالها ..
كان السهر مُستقَر والليل عابر سبيل
تتحايل الحلم .. قبل تلحف عيالها
تغفى مع الأمنيات بواقعٍ مستحيل
وتقبل أحلامها .. وتنام ب لْحالها