زُرتُها فِي ذاتِ مَرَّة
وقد اشتقتُ لِكَيْ أُلقيَ نَظْرَة
زُرتُهَا والشُّوقُ والخطو ينادي
زُرتُها والعينُ تَتلو ظِلَّها
تقرأُ النَّجوى على كلِّ الغصونِ
تستعيدُ الحبَّ من خَلفِ الجفونِ
تَبعثُ الذكرى حنينًا، وجلالًا، وصَفاءْ
عُدْتُ أسترجِعُ فِي ذِهْنِي السِّنين
وأُنَادِي زهرةَ العُمرِ، وغُصْنَ الياسمين
عدتُ أستعذِبُ فِي تلكَ الدُّروب
طَعْمَ أيامٍ تَوَلَّتْ
ربما عَنِّي تَخَلَّتْ
غيرَ أنّي ألتقيها فِي رياضِ الذكرياتِ
زهرة الحبِّ وأصل الأمنياتِ
فِي نداءِ الكلمات
فِي اسمها إنْ رَنَّ فِي القلبِ، وأذكَتْهُ المشاعر
فِي مناجاةِ الدفاتر
وقفتْ عيناي تجلو رَوْضَهَا،
والدَّهر يروي
مِن على شرفتها
تسبحُ روحي
فِي بحارِ منْ جَمالٍ
ورياضٍ من جلالٍ وسعادةْ
وأطلَّ العلمُ من أجزائها
يبعثُ الهمّةَ أنغامًا، وَلَحْنا
ترقصُ الذكرى على أحضانها
وتنادي كلَّ قلبٍ
لتعيدَ الحبَّ مراتٍ عديدة
قد تناستنا وولَّت
أبدلتنا بعد ذاكَ الوصلِ هَجْرَا
إيه يا حسناءُ إنَّا
قد عشقناكِ وذبنا فِيكِ وَجْدَا
أَنَسِيتِ؟!
لَمْ تُجِبْني...
نَفَضَتْ عَنِّي يديها
ومضتْ تخطرُ فِي ثوبٍ جديد
وهي مرحى
تستعيد
سحرَهَا الرائعَ فِي قلبٍ جديد
وإذا صوتٌ ينادي
من بعيد...
"إذا ما مضى القرن الذي كنت فِيهُمُ
وخُلِّفتَ فِي قَرنٍ فأنتَ غريبُ"..