تخطَّ إلى المحتوى

إلى سميح القاسم

غير معروف

٤٠ بيت

المتفرقات

إلى سميح القاسم

وقلت: أترحل؟

قال: بلى

وكان بعينيه يحتضن الكرملا

ويكمل: أرحل أو أقتل

ولكن إلى أين؟

إليها الوحيدة في البيت أمي ..

وهذا المساء الذي يقبل

ووجه التي في زمان الجراح عرفت

وسلّمتها للقلب ..

تسألني أين ثانية؟

للرياح وأغصانها

والطيور التي حلّقت فوق كلّ الموانىء

واشتعلت بالحنين ..

وما بعد؟

في القلب حيفا

وإني أصعد أحزانها بالغناء

وأرسم خارطة وحدائق عنّاء أشيّد

دارا

وحانة

تقدّم للمتعبين وللغرباء

نبيذا من المتوسط

أملأ قبّعتي بالزهور النديّة

أنثر فوق جباه الحزانى زهوري

أنادي على الراقصين:

تعالوا

لقد بدا العزف ..

والقاعة الآن جاهزة

البطاقات؟

لن تخسروا باهظا

أيّها السادة المتعبون

فكلّ الدروب تؤدي

إلى فندق في المنافي

إلى لقمة في الصحارى ..

مفعمة بالمرار

إلى خيمة أو قطار

إلى طعنة في القرار

إلى الموت

إن فاتكم حفلنا ..

أيها السادة المتعبون: حذار