تخطَّ إلى المحتوى

شوط أخير في طريقي شائك

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

شوطٌ أخيرٌ في طريقي شائكٌ

من بعد ظلٍّ وارفٍ وَوُرودِ

في مسرحي كم قمتُ أعزف لا أرى

أحدًا يصفّقُ أو يحسُّ وجودي

غنَّيتُ لحنًا لم أجدْ أذْنًا له

فرميتُ نايي في الحريق وعُودي

وسوايَ غنّاهم بصوتٍ منكرٍ

أعطَوْه ما يرجو بغيرِ حدود

في ظلِّ نور الله أبلغ مأربي

وبهدْيِه أرقى إلى مقصودي

لله ما قدَّمتُ سفحًا من دمي

ولمصرَ ما أعطيت من مجهود

سلْ جيزةَ الأهرام، سلْ أجيالها

من والدٍ فيها إلى مولود

سلْ مَنْ تناول من صحافِ موائدٍ

علمًا، وحول بساطيَ الممدود

نهلوا جميعًا من كؤوسِ معارفي

وتناولوا الصَّهباءَ من عنقودي

ردُّوا الحياةَ لأرض مصرَ وأهلِها

فتحرَّكتْ من بعد طول ركود

هذا ملفّي الخِفُّ بين أصابعي

يَخْلو من الإنذار والتهديد

فيه شهاداتُ امتيازٍ، وُقِّعت

بيدِ الوزير، فكان بعضَ شهودي

وشهادةٌ أخرى تؤكِّد أنني

رجلٌ مثاليٌّ وصُلْب العود

حمدًا لربّي لم أطأطِئ هامتي

إلا له وخصَصْته بسجودي

وظللتُ عبدًا للعظيم بقيمتي

حتى التقيتُ بيوميَ الموعود

يومٌ كيوم الموت، سوَّى بيننا

لا فرقَ بين مسوَّدٍ ومَسود

يأيُّها الطاغي تَنبَّهْ لحظةً

هذي القصور تصبُّ عند لُحود

إنّا على الدنيا سوائمُ رُتَّعٌ

كلٌّ يُربِّي لحمَه للدُّود

سُكّان فُلْكي صار داخل حوْزتي

أصبحتُ منذ اليوم غيرَ مقود

رُجعَى إلى أهلي وسرْب عشيرتي

أُعطي لهم حبي، وكلَّ جهودي

وقتي ليُسرى سوف أعطيه لها

ولحازمٍ، ولأحمدٍ، ولمودي

ولمسجدٍ أسعى، وفي محرابه

أخلو لربِّي الواحدِ المعبود