أَمِنْ آلِ أَسْمَاءَ الطُّلُولُ الْدَّوَارِسُ
يُخَطِّطُ فيِهَا الْطَيْرُ قَفْرٌ بَسَابِسُ
ذَكَرْتُ بِهَا أَسْمَاءَ لَوْ أَنْ وَلْيَهَا
قَريِبٌ وَلَكِنْ حَبَسَتْنِي الْحَوَابِسُ
وَمَنْزِلِ ضَنْكٍ لَا أُرِيدُ مَبِيتَهُ
كَأَنِّي بِهِ مِنْ شِدَّةِ الْرَّوْعِ آنِسُ
لِتُبْصِرَ عَيْنيِ إِنْ رَأَتْنِي مَكَانَها
وَفِي النَّفْسِ إِنْ خَلاَ الطَّرِيقُ الْكَوَادِسُ
وَدَوِّيَّةٍ غَبْرَاءَ قَدْ طَالَ عَهْدُهَا
تَهَالَكُ فيِهَا الوِرْدُ وَالْمَرْوُ حَامِسُ
قَطَعْتُ إِلَى مَعْرُوفِهَا مُنْكَرَاتِهَا
بِعَيْهَامَةٍ تَنْسَلٌّ وَاللَّيْلُ دَامِسُ
وَجِيفًا وَإِبْساَسًا وَنقْرًا وَهِزَّةً
إِلَى أَنْ تَكِلَّ العِيْسُ والْمَرْءُ حَادِسُ
تَرَكْتُ بِهَا لَيْلًا طَوِيلًا وَمَنْزِلًا
وَمُوقَدَ نَارٍ لَمْ تَرُمْهُ القَوَابِسُ
وَتَسْمَعُ تَزْقَاءً مِنْ الْبُومِ حَوْلَنَا
كَمَا ضُرِبَتْ بَعْدَ الهُدُوءِ النَّوَاقِس
فَيُصْبِحُ مُلْقَى رَحْلِهَا حَيْثُ عَرَّسَت
مِنَ الأَرْضِ قَدْ دَبَّتْ عَلَيْهِ الرَّوَامِسُ
وَتُصْبِحُ كالدَّوْدَاةِ نِيطَ زِمَامُهَا
إِلَى شُعَبٍ فِيهَا إِلَى الجَوَارِي الْعَوَانِسُ
وَلَمَّا أَضأْنَا النَّارَ عِنْدَ شِوَائِنَا
عِرَانَا عَلَيْهَا أَطْلَسُ اللَّوْنِ بائِسُ
نَبَذْتُ إِلَيْهِ حُزَّةً مِنْ شِوَئِنَا
حَيَاءً وَمَا فُحْشِي عَلَى مَنْ أُجَالِسُ
فَآضَ بِهَا جَذْلَانَ يَنْفُضُ رَأْسَهُ
كَمَا آبَ بِالنَّهْبِ الكَمِيُّ المُحَالِسُ
وَأَعْرَضَ أَعْلَامٌ كَأَنَّ رُؤُسَهَا
رُؤُوسُ جِبَالٍ فِي خَليِجٍ تَغَامَسُ
إذَا عَلَمٌ خَلَّفْتُهُ يُهْتَدَي بِهِ
بَدَا عَلَمٌ فِي الْآلِ أَغْبَرُ طَامِسُ
تَعَالَلْتُها وَلَيْسَ طِبِّي بِدَرِّها
وَكَيْفَ ٱلْتِمَاسُ الدَّرِّ الْضَّرْعُ يَابِسُ
بِأَسْمَرَ عَارٍ صَدْرُهُ مِنْ جِلَازِهِ
وَسَائِرُهُ مِنَ الْعِلَاقَةِ نَائِسُ