تخطَّ إلى المحتوى

لأني من رضاب العشق أسقى

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

لأنّي مِن رُضابِ العشْقِ أُسْقَى

ستَفنَى كلُّ شاعرةٍ وأبْقَى

سَأبقَى كَيْ أخُطَّ الحبَّ حرفاً

على سطْرٍ مِن الأشواقِ رَقَّا

على مَن صدرُه كَلَيالِ نَجْدٍ

على حَيٍّ نَجَا والرُّوحُ غَرقَى

فلِي وَحدِي تَجَلّى مِلءَ رُوحٍ..

مَلاكٌ يَستحِيلُ الوَصفَ نُطْقَا

تجلّى في هَجِيعِ اليَأْسِ نُورَاً

يَشُقُّ الضّلعَ تلوَ الضلعِ شَقّا

يُدَاوِي بالكلامِ السِّحرِ قلباً

كنَايٍ رَتَّقَ الآهاتِ رتْقَا

ككفٍ لَفَّ كفّاً حيث يأوي

يَمَامٌ في ظلامِي كادَ يَشْقَى

فأهْدَاني جِرَارَ العِشْقِ ألْفَاً

وأَسْقَاني نبِيذاً لَيْس يُسْقَى

حَدِيثَاً مِن شغَافِ القلبِ شهْداً

تَعَبَّقَ ياسمِيناً في دِمشْقَ

فكنْتُ كمَن سُدَىً بِالرِّقِّ عاشَتْ

وتَوّاً أوْجَدَتْ للروحِ عِتْقا

بَلَى – بالله –مَنْ بالعِتْقِ ظلَّتْ

تتوقُ الرِّقَّ لو ذا كانَ رِقّا

فقَامتْ مِن سُباتِ الصَّمْتِ خَنْسَا

تَبُوحُ الشِّعرَ بَلْ أرْقَى وأَرْقَى

ترقرقُ ألفَ قافيةٍ كَنَهْرٍ

فتَشْربُها القلوبُ لكي تَرُقَّا

فلَوْلا مَن تَجَلَّى ذاتَ حُلْمٍ

ولَوْلا ضمةٌ باليَدِّ رِفْقَا

– يَقِيْنَاً – كانتِ الأعرابُ صَرْعَى

فلا عِشْقَاً ولا شِعْرَاً تَبَقَّى

ولا شَفَةً ليومِ الدِّينِ تُرْوَى

سُلَافاً مِن حروفٍ هُنَّ أَبْقَى.