ليلةَ البشرِ والهنا والسرورِ
زَوّدينا بداعةَ التصوير
ألبستكِ السماءُ ثوبَ نجومٍ
ولكِ الأرضُ قد زهتْ بالزهور
وعلى جِيدك الثنا لاح عِقدًا
كلآلٍ تشعّ فوق الصدور
هي بيضاءُ ذاتُ عزٍّ إذا ما
وصفوها جلّتْ عن التعبير
إيهِ ياليلةَ السلامِ سلامٌ
حدّثينا عن الوليد الخطير
حدّثينا عن نار كسرى قديمًا
كيف كانت وأُخمدتْ للبشير
حدّثينا إيوانُ كسرى لماذا
قد تداعى وانهدّ كالمثبور
حدّثينا عن الرسول المفدّى
عن أبي القاسمِ الهدى المستنير
فأجابت مشكورةً لي وقالت
قد وقعتم على العليم الخبير
كيف أحصي مدائحًا لرسولٍ
صاغه اللهُ شعلةً من نور
كيف أحصي مدائحًا لنبيٍّ
نشر اللهُ مدحَه في الزبور
وثناءُ الإلهِ يغني عن المَدْ
حِ بآيات ذكره المسطور
هتفتْ باسمكَ الملائكُ طه
وهي في موكبٍ من التكبير
اشمخي بالوليد يا مكّةُ اليَوْ
مَ، وانثري من شذاكِ طيبَ العبير
وُلِدَ اليومَ أحمدٌ ولهذا
يزدهي الكونُ بالبشير النذير
وتناغت عنادلُ الدوحِ تشدو
تملأ القلبَ فرحةً بالسرور
يا رسولاً إلى الحياة أعدَّتْ
هُ بلطفٍ يدُ الإلهِ القدير
أنتَ وحّدتَ أمّةً وشاركْ
تَ بمال الغنيّ كلَّ فقير
أنتَ حرّرتَنا من الفقر والجهْ
لِ، ومَلّكتَنا دُنًا بعزٍّ وفير
سنعيد المجدَ التليد ونمضي
قُدُمًا نحو عزِّنا المغمور
سوف نمضي إلى الجهاد بعزمٍ
يطلب الثأرَ للدم المهدور
يا فلسطينُ واللقاءُ قريبٌ
لم يضع حقُّ طالبٍ موتور
سوف نأتي بجولةٍ تهزم الطُّغْ
يانَ في وثبة الهزبرِ الهصور
ويعود الحقُّ السليب بإذن الْ
لَهِ في ثورة العنيدِ الجسور
وإذا بالفدائيين عادوا بعزٍّ
وهُمُ مالكو زِمام الأمور
يا رسولَ الإلهِ إنا وعينا
وأخذنا درسًا من التقصير
واعترفنا بذنبنا يا أبا الزْ
زَهْراءِ، فاهدِنا وارعَنا بكلّ الأمور
يومَ ميلادكَ انتشينا بعيدٍ
ملأ الكون بهجةً في السرور
كشف الفجرُ عن جبينكَ نورًا
ساطعًا كاشفًا دجى الديجور
لك أهدي يا من ملكتَ فؤادي
أنجمَ الشعرِ في ليالي الحبور
ليس دأبي نظمُ القريضِ ولكنْ
حرّكتني عواطفي وشعوري