هذا أوانُكَ كي تريحَ مواجعي
وتزين مثلَ النجمِ ليلاً مظلما
فأنا ورائي البحرُ أغرقَ خطوتي
ويظلُّ في عينيك دربي مبهما
مهما تطاولَ بي عبابُ مدامعي
لا زلتُ أرسمُ خلفَ ظلي مبسما
مازالَ ملحُ الأرض طعمَ كآبتي
وأنا وصمتُ الليلِ نرعى الأنجما
وطني هواكَ وما عرفتُ مثيلَه
وضللتُ عمن صوتُهُ قد أبكما
سفرٌ وما حانَ الوصولِ لغايتي
والريحُ والسفّانُ نالا مغنما
لا شيءَ في كفّي يناولُ خبزهَ
للطيرِ..حتى لا يطيرَ ليطعما
جاوزتُ حدَّ الخوفِ فيكَ وإنّني
مترقّبٌ..أدنو..لأسقيكَ اللمى
لا تقطعِ الحبلَ المتينَ بغفلةٍ
لتنالَ لحمي أو تنوشَ الأعظما
كم ذا رجوتكَ أن تلمَّ هواجسي
وتذودَ عني الظنَّ كي لا أُظلما