حجرٌ تكلَّم من شقائق أدمعي
عنِّي وحاكى كلَّ قلبٍ مُفْجَعِ
حجرٌ تكلَّم عن سهامٍ صوِّبتْ
رسَمَتْ طريقاً تُهْتُ بعدَ تجمُّعِ
حجرٌ تكلَّمَ غن مآسٍ عشْتُها
ونظامُك الملعونُ يهرسُ اضلعي
كسلاسلِ السجَّان نتْبعُ بعْضَنا
ويلٌ من العثراتِ عندَ تتبُّعِ
ذي الامُ جفَّ بها الحليبُ كلالةً
وبها الرضيعُ يشوقُها لم يرْضعِ
هيهاتَ أن يرضى الشموخُ مهانة
هذا وتيني قم إليهِ فاقطعي
واجرعْ على أناَّتنا نخْبَ الدما
لكنْ زمانَك لن يطولَ بمصرعي
هذي بلادي لا أرومُ بغيرها
قصراً منيفاً كيف مثلك أن يعي
مهما فعلتمْ ما نزعتمْ ريحَها
مني وقد أحييتُها قلباً معي
لا تفرحنَّ إذا عجزْتُ سقامةً
ما زال قلبي صامداً لم يخْنعِ
فإذا خدعْتَ الناس أنتَ بساعةٍ
فاعلمْ فعينُ الحقِّ لمَّا تُخْدَعِ
فإذا وهنْتُ ولم تَزَلْ بجهالةٍ
فاخشَ الإلهَ ومن دموعِ تضرُّعي
إن التشهُّدَ في قرارةِ مهجتي
ما غابَ عني لو قَطَعْتمْ أُصْبُعي
سأعودُ يوماً لن أطيلَ بغربتي
وأشاركُ الفجرَ المشعَ بمطلعي
سأعودُ يوماً رغمَ ألفِ متاجرٍ
بدمي فليس يغيبُ عني مهجعي
سأعودُ يوماً لن تشاركَني الثرا
وتعمُّ أفراحُ البلادِ بمرجعي