كَانَ فِي المُنْتَصَفْ
مَائِلاً نَحْوَهَا
يَرْقُبُ الصبْحَ مِنْ عَينِهَا
نَائِمَاً بَيْنَ أَحْضَانِهَا
لا يُبَالِي إِذَا خَانَتِ الأُمْنِيَاتْ
يَتَحَسَّسُ عَطْفَ الأُمُوْمَةْ
ويُرَدّدُ مِنْ دَعْوَةِ الأُمَّهَاتْ
سَالِمَاً كَانَ قَبْلَ
صَبَاحٍ شَدِيْدْ
دَمْعَة إِثْرَ دَمْعَةْ
رَأَى أمّهُ تَخْتَنِقْ
صَرَخَ الطّفْلُ أُمّي
والهواءُ بَعِيْد
وأَتَى الفَجْرُ والروحُ قدْ جَاوَزَتْ صَدْرَهَا والوَرِيْدْ
لَمْ تُجبْ أمّهُ
والوَدَاعُ احْتَرَقْ
"أَبَتِي"
أَتُرَاهُ يَعُوْدْ؟
مَالذي حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ الصُّعُوْدْ؟
لَا جَوَابَ هُنا
لا أنينَ هناك
ذَهَبَ الطّفلُ في مَوْكبِ الغوطةِ المهيبْ
والحنينُ غَرِقْ