تخطَّ إلى المحتوى

حكيما كان سيدنا فهيما

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

حكيماً كان سيِّدُنا فهيماً

بكل أموره سامي الميولِ

تجلّى ذاك في الحجر المفدى

وحملِ أمانة الدين الفضيلِ

وعند الأربعين أتاه وَحْيٌ

يردد سورة العلق الفعولِ

تحثُّ على التدبر والتفاني

لمحو الجهل من كل العقولِ

وصار محمدٌ أهدى رسولٍ

لكل العالمين بكل جيلِ

يحثُّ على المحبة والتآخي

ونشرِ العدل والخُلق النبيلِ

ويأنف الاعتداء بدون حقٍّ

ويدعو للتعاملِ بالمثيلِ

وإيمانٍ بمعبودٍ وحيدٍ

ورسْلٍ عدةٍ قبلَ الخليلِ

هناك ملائكٌ وهناك يومٌ

يكون به حسابٌ للضَّليلِ

رسولٌ عالميٌّ قال إني

مُحِبُّ الأنبياءِ وهمْ مثيلي

وجاء تتمّةً لهمو جميعاً

وخاتمةً لِترسيخ الأصولِ

أقام المسلمون فروض ربي

كما جبريل أوحى للرسولِ

ويؤتون الزكاة بكل حبٍّ

وينْجونَ العباد من الكبولِ

لقد جاء الرسولُ بما أتاه

لنا موسى وعيسى في الأصولِ

وصحَّح كلَّ ما قد حَرَّفَتْهُ

يَدُ الدخلاء في القولِ الجليلِ

وَعَوْلَمَ كلَّ ما أوحاه ربي

إليه لنجدة البشرِ الضليلِ

بآدمنا اْبتدا المولى هُدانا

بأحمدنا انتهى أمرُ الوكيلِ

نهى عن منكرٍ ودعا لخيرٍ

وحلَّل كلَّ طيِّبةٍ النُّهولِ

وحرَّمَ أي قتل دون حقٍ

وحرَّمَ كل أنواع الكحولِ

فجاء المصحف الهادي سليماً

كريماً صافياً كالسلسبيلِ

فآمَنّا بقرآنٍ رشيدٍ

كدستورِ التعاملِ بالأصولِ

لقد خدمَ الضياءَ كتابُ ربي

ووحَّدَ كل أديانِ الجليلِ

مساواةً وعدلٌ عالميٌّ

على قدْر التمسكِ بالأصولِ

وصار لكل إنسان يقينٌ

بأنَّ الله يهدي للسبيلِ

وصار على يقين أنَّ عَدْناً

بدون الصالحات بلا قَبولِ

وأصبح كل مخلوق شكوراً

لخالقه على الحظِ الجميلِ

فلو ما زال من عَدَمٍ تَبَقَّى

خواءً من جِنان ذات طولِ

وصار الناسُ في سبقٍ شديدٍ

إلى الخيراتِ والعملِ المُنيلِ

وإنسانيّةُ الهادي منارٌ

لهدْيِ الناس في كل الحقولِ