دهتني الهمومُ ولا منجدُ
وقلبي بها متْهِمٌ منجدُ
ولاك فم الضّرّ قلبي وقد
طوى صبريَ الزمن الأنكد
فأقوَتْ معالمه بعدما
وهى عن قُوى جَلَدي الجلْمد
ولما هفا كبدي للضّنى
وأجهده الشّجن المُكمِد
ربطتُ فؤادي بكفّ المنى
زمانًا وما لي سِواها يد
فيا رحمة الله عطفًا فقد
تجهّمني الصّاحب المسعِد
عهدتك للملتجي جنةً
إذا ما دهى جللٌ مجهِد
وقد كنت مقصد أهل الرّجا
لدى الضّرّ إذ عزّ من يُقصَد
ولولاك غاضت بحار النّدى
وما كان رفدٌ ولا مُرفِد
ولولاك ما دَرَّ دَرُّ الحيا
ولا دار في أفقه فرقد
فحققْ رجاي بما أبتغي
فقد حقّ لي منكم الموعد
أترضى بأنيَ أشقى وفي
فؤادي لظى شجني توقد
وترضى أبيت ليالي الأسى
وعين الرجا طرْفها أرمد
وترضى أضلّ ومنك الرشاد
وأنت لما نابني تَشهَد
ولولاك ما سار فُلْكُ الهدى
ولا بان رشدٌ ولا مُرشد