تخطَّ إلى المحتوى

ودع هريرة إن الر كب مرتحل

البسيط

٧٨ بيت

المتفرقات

وَدِّعْ هُرَيْرَةَ إنَّ الرَّ كْبَ مُرْتَحِلُ

وَهَلْ تُطِيقُ وَدَاعًا أَيُّهَا الرَّجُلُ

غَرَّاءُ فَرْعَاءُ مَصْقُولٌ عَوَارِضُهَا

تَمْشِي الهُوَيْنَى كَمَا يَمْشِي الوَجِي الوَحِلُ

كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مِنْ بَيْتِ جَارَتِهَا

مَرَّ السَّحَابَةِ لَارَيْثٌ وَلَا عَجَلُ

تَسْمَعُ لِلْحَلْيِ وَسْوَاسًا إِذَا انْصَرَفَتْ

كَمَا اسْتَعَانَ بِرِيحٍ عِشْرِقٌ زَجِلُ

لَيْسَتْ كَمَنْ يَكْرَهُ الجِيرَانُ طَلْعَتَهَا

وَلاَ تَرَاهَا لِسِرِّ الجَارِ تَخْتَتِلُ

يَكَادُ يَصْرَعُهَا لَوْلاَ تَشَدُّدُهَا

إِذَا تَقُومُ إِلَى جَارَاتِهَا الكَسَلُ

إِذَا تُلاَعِبُ قِرْنًا سَاعَةً فَتَرَتْ

وَارْتَجَّ مِنْهَا ذَنُوبُ المَتْنِ وَالكَفَلُ

صِفْرُ الوِشَاحِ وَمِلْءُ الدَّرْعِ بَهْكَنَةٌ

إِذَا تَأَتَّى يَكَادُ الخَصْرُ يَنْخَزِلُ

نِعْمَ الضَّجِيعُ غَدَاةَ الدَّجْنِ يَصْرَعُهَا

لِلَذَّةِ المَرْءِ لاَ جَافٍ وَلاَ تَفِلُ

هِرْكَوْلَةٌ فُنُقٌ دُرْمٌ مَرَافِقُهَا

كَأَنَّ أَخْمَصَهَا بِالشَّوكِ مُنْتَعِلُ

إِذَا تَقُومُ يَضُوعُ المِسْكُ أَصْوِرَةً

وَالزَّنْبَقُ الوَرْدُ مِنْ أَرْدَانِهَا شَمِلُ

مَا رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الحَزْنِ مُعْشِبَةٌ

خَضْرَاءُ جَادَ عَلَيْهَا مُسْبِلٌ هَطِلُ

يُضَاحِكُ الشَّمْسَ مِنْهَا كَوْكَبٌ شَرِقٌ

مُؤَزَّرٌ بِعَمِيمِ النَّبْتِ مُكْتَهِلُ

يَوْمًا بِأَطْيَبَ مِنْهَا نَشْرَ رَائِحَةٍ

وَلاَ بِأَحْسَنَ مِنْهَا إِذْ دَنَا الأُصُلُ

عُلِّقْتُهَاعَرَضًا وَعُلِّقَتْ رَجُلاً

غَيْرِي وَعُلِّقَ أُخْرَى غَيْرَهَا الرَّجُلُ

وَعُلِّقَتْهُ فَتَاةٌ مَا يُحَاوِلُهَا

وَمِنْ بَنِي عَمِّهَا مَيْتٌ بِهَا وَهِلُ

وَعُلِّقَتْهُ فَتَاةٌ مَا يُحَاوِلُهَا

وَمِنْ بَنِي عَمِّهَا مَيْتٌ بِهَا خَبِلُ

وَعُلِّقَتْنِي أُخَيْرَى مَا تُلائِمُنِي

فَاجْتَمَعَ الحُبُّ حُبٌّ كُلُّهُ تَبِلُ

فَكُلُّنَا مُغْرَمٌ يَهْذِي بِصَاحِبِهِ:

نَاءٍ وَدَانٍ وَمَخْبُولٌ وَمُخْتَبَلُ

فَكُلُّنَا مُغْرَمٌ يَهْذِي بِصَاحِبِهِ:

نَاءٍ وَدَانٍ وَمَحْبُولٌ وَمُحْتَبَلُ

صَدَّتْ هُرَيْرَةُ عَنَّا مَا تُكَلِّمُنَا

جَهْلاً بِأُمِّ خُلَيْدٍ حَبْلَ مَنْ تَصِلُ

أَأَنْ رَأَتْ رَجُلاً أَعْشَى أَضَرَّ بِهِ

رَيْبُ المَنُونِ وَدَهْرٌ مُفْنِدٌ خَبِلُ

قَالَتْ هُرَيْرَةُ لَمَّا جِئْتُ زَائِرَهَا:

وَيْلِي عَلَيْكَ وَوَيْلِي مِنْكَ يَا رَجُلُ

إِمَّا تَرَيْنَا حُفَاةً لاَ نِعَالَ لَنَا

إِنَّا كَذَلِكَ مَا نَحْفَى وَنَنْتَعِلُ

وَقَدْ أُخَالِسُ رَبَّ البَيْتِ غَفْلَتَهُ

وَقَدْ يُحَاذِرُ مِنِّي ثُمَّ مَا يَئِلُ

وَقَدْ أَقُودُ الصِّبَا يَوْمًا فَيَتْبَعُنِي

وَقَدْ يُصَاحِبُنِي ذُو الشِّرَّةِ الغَزِلُ

وَقَدْ غَدَوْتُ إِلَى الحَانُوتِ يَتْبَعُنِي

شَاوٍ مِشَلٌّ شَلُولٌ شُلْشُلٌ شَوِلُ

وَقَدْ غَدَوْتُ إِلَى الحَانُوتِ يَتْبَعُنِي

شَاوٍ مِشَلٌّ نَشُولٌ شُلْشُلٌ شَمِلُ

فِي فِتْيَةٍ كَسُيُوفِ الهِنْدِ قَدْ عَلِمُوا

أَنْ هَالِكٌ كُلُّ مَنْ يَحْفَى وَيَنْتَعِلُ

فِي فِتْيَةٍ كَسُيُوفِ الهِنْدِ قَدْ عَلِمُوا

أَنْ لَيْسَ يَدْفَعُ عَنْ ذِي الحِيلَةِ الأَجَلُ

فِي فِتْيَةٍ كَسُيُوفِ الهِنْدِ قَدْ عَلِمُوا

أَنْ لَيْسَ يَدْفَعُ عَنْ ذِي الحِيلَةِ الحِيَلُ

نَازَعْتُهُمْ قُضُبُ الرَّيْحَانِ مُتَّكِئًا

وَقَهْوَةً مُزَّةً رَاوُوقُهَا خَضِلُ

لاَ يَسْتَفِيقُونَ مِنْهَا وَهْيَ رَاهِنَةٌ

إِلاَّ بِ"هَاتِ" وَإِنْ عَلُّوا وَإِنْ نَهِلُوا

يَسْعَى بِهَا ذُو زُجَاجَاتٍ لَهُ نَطَفٌ

مُقَلِّصٌ أَسْفَلَ السِّرْبَالِ مُعْتَمِلُ

وَمُسْتَجِيبٍ تَخَالُ الصَّبْخَ يَُسْمَِعُهُ

إِذَا تُرَجِّعُ فِيهِ القَيْنَةُ الفُضُلُ

وَالسَّاحِبَاتِ ذُيُولَ الرَّيْطِ آوِنَةً

وَالرَّافِلاَتِ عَلَى أَعْجَازِهَا العِجَلُ

مِنْ كُلِّ ذَلِكَ يَوْمٌ قَدْ لَهَوْتُ بِهِ

وَفِي التَّجَارِبِ طُولُ اللَّهْوِ وَالغَزَلُ

مِنْ كُلِّ ذَلِكَ يَوْمٌ قَدْ لَهَوْتُ بِهِ

وَفِي التَّجَارِبِ طُولُ اللَّهْوِ وَالشُّغُلُ

وَبَلْدَةٍ مِثْلِ ظَهْرِ التُّرْسِ مُوحِشَةٍ

لِلْجِن بِاللَّيلِ فِي حَافَاتِهَا زَجَلُ

لاَ يَتَنَمَّى لَهَا بِالقَيْظِ يَرْكَبُهَا

إِلاَّ الَّذِينَ لَهُمْ فِيمَا أَتَوْا مَهَلُ

جَاوَزْتُهَا بِطَلِيحٍ جَسْرَةٍ سُرُحٍ

فِي مِرْفَقَيْهَا إِذَا اسْتَعْرَضْتَهَا فَتَلُ

بَلْ هَلْ تَرَى عَارِضًا قَدْ بِتُّ أَرْمُقُهُ

كَأَنَّمَا البَرْقُ فِي حَافَاتِهِ شُعَلُ

يَا مَنْ رَأَى عَارِضًا قَدْ بِتُّ أَرْمُقُهُ

كَأَنَّمَا البَرْقُ فِي حَافَاتِهِ شُعَلُ

لَهُ رِدَافٌ وَجَوْزٌ مُفْأَمٌ عَمِلٌ

مُنَطَّقٌ بِسِجَالِ المَاءِ مُتَّصِلُ

لَمْ يُلْهِنِي اللَّهْوُ عَنْهُ حِينَ أَرْقُبُهُ

وَلاَ اللَّذَاذَةُ مِنْ كَأْسٍ وَلاَ شُغُلُ

لَمْ يُلْهِنِي اللَّهْوُ عَنْهُ حِينَ أَرْقُبُهُ

وَلاَ اللَّذَاذَةُ مِنْ كَأْسٍ وَلاَ كَسَلُ

لَمْ يُلْهِنِي اللَّهْوُ عَنْهُ حِينَ أَرْقُبُهُ

وَلاَ اللَّذَاذَةُ مِنْ كَأْسٍ وَلاَ ثِقَلُ

فَقُلْتُ لِلشَّرْبِ فِي دُرْنَى وَقَدْ ثَمِلُوا

شِيمُوا وَكَيْفَ يَشِيمُ الشَّارِبُ الثَّمِلُ

قَالُوا: نُمَارٌ فَبَطْنُ الخَالِ جَادَهُمَا

فَالعَسْجَدِيَّةُ فَالأَبْلاَءُ فَالرِّجَلُ

فَالسَّفْحُ يَجْرِي فَخِنْزِيرٌ فَبُرْقَتُهُ

حَتَّى تَدَافَعَ مِنْهُ الرَّبْوُ فَالحُبَلُ

حَتَّى تَحَمَّلَ مِنْهُ المَاءَ تَكْلِفَةً

رَوضُ القَطَا فَكَثِيبُ الغِينَةِ السَّهِلُ

يَسْقِي دِيَارًا لَهَا قَدْ أَصْبَحَتْ غَرَضًا

زُورًا تَجَانَفَ عَنْهَا القَوْدُ وَالرَّسَلُ

أَبْلِغْ يَزِيدَ بَنِي شَيْبَانَ مَأْلُكَةً

أَبَا ثُبَيْتٍ أَمَا تَنْفَكُّ تَأْتَكِلُ

أَلَسْتَ مُنْتَهِيًا عَنْ نَحْتِ أَثْلَتِنَا

وَلَسْتَ ضَائِرَهَا مَا أَطَّتِ الإِبِلُ

كَنَاطِحٍ صَخْرَةً يَوْمًا لِيَفْلِقَهَا

فَلَمْ يَضِرْهَا وَأَوْهَى قَرْنَهُ الوَعِلُ

تُغْرِي بِنَا رَهْطَ مَسْعُودٍ وَإِخْوَتَهُ

عِنْدَ اللِّقَاءِ فَتُرْدِي ثُمَّ تَعْتَزِلُ

لاَ أَعْرِفَنَّكَ إِنْ جَدَّتْ عَدَاوَتُنَا

وَالْتُمِسَ النَّصْرُ مِنْكُمْ عَوْضَُ تَحْتَمِل

لاَ أَعْرِفَنَّكَ إِنْ جَدَّ تْ عَدَاوَتُنَا

وَالْتُمِسَ النَّصْرُ مِنْكُمْ عَوْضَُ وَاحْتُمِلُوا

تُلْزِمُ أَرْمَاحَ ذِي الجَدَّيْنِ سَوْرَتَنَا

عِنْدَ اللِّقَاءِ فَتُرْدِيهِمْ وَتَعْتَزِلُ

تُلْحِمُ أَبْنَاءَ ذِي الجَدَّيْنِ إِن غَضِبُوا

أَرْمَاحَنَا ثُمَّ تَلْقَاهُمْ وَتَعْتَزِلُ

لاَ تَقْعُدَنَّ وَقَدْ أَكَّلْتَهَا حَطَبًا

تَعُوذُ مِنْ شَرِّهَا يَوْمًا وَتَبْتَهِل

سَائِلْ بَنِي أَسَدٍ عَنَّا فَقَدْ عَلِمُوا

أَنْ سَوْفَ يَأْتِيكَ مِنْ أَنْبَائِنَا شَكَلُ

وَاسْأَلْ قُشَيْرًا وَعَبْدَ اللَّهِ كُلَّهُمُ

وَاسْأَلْ رَبِيعَةَ عَنَّا: كَيْفَ نَفْتَعِلُ

إِنَّا نُقَاتِلُهُمْ حَتَّى نُقَتِّلَهُمْ

عِنْدَ اللِّقَاءِ وَإِنْ جَارُوا وَإِنْ جَهِلُوا

قَدْ كَانَ فِي آلِ كَهْفٍ إِنْ هُمُ احْتَرَبَوا

وَالجَاشِرِيَّةِ مَا تَسْعَى وَتَنْتَضِلُ

إِنِّي لَعَمْرُ الَّذِي حَطَّتْ مَنَاسِمُهَا

تَخْدِي وَسِيقَ إِلَيْهِ البَاقِرُ الغُيُلُ

إِنِّي لَعَمْرُ الَّذِي حَطَّتْ مَنَاسِمُهَا

لَهُ وَسِيقَ إِلَيْهِ البَاقِرُ العَثَلُ

لَئِنْ قَتَلْتُمْ عَمِيدًا لَمْ يَكُنْ صَدَدًا

لَنَقْتُلَنْ مِثْلَهُ مِنْكُمْ فَنَمْتَثِلُ

لَئِنْ مُنِيتَ بِنَا عَنْ غِبِّ مَعْرَكةٍ

لاَ تُلْفِنَا مِنْ دِمَاءِ القَوْمِ نَنْتَفِلُ

لاَ تَنْتَهُونَ وَلَنْ يَنْهَى ذَوِي شَطَطٍ

كَالطَّعْنِ يَهْلِكُ فِيهِ الزَّيْتُ وَالفُتُلُ

هَلْ تَنْتَهُونَ وَلَنْ يَنْهَى ذَوِي شَطَطٍ

كَالطَّعْنِ يَهْلِكُ فِيهِ الزَّيْتُ وَالفُتُلُ

أَتَنْتَهُونَ وَلَنْ يَنْهَى ذَوِي شَطَطٍ

كَالطَّعْنِ يَهْلِكُ فِيهِ الزَّيْتُ وَالفُتُلُ

حَتَّى يَظَلَّ عَمِيدُ القَوْمِ مُرْتَفِقًا

يَدْفَعُ بِالرَّاحِ عَنْهُ نِسْوَةٌ عُجُلُ

أَصَابَهُ هُنْدُوَانِيٌّ فَأَقْصَدَهُ

أَوْ ذَابِلٌ مِنْ رِمَاحِ الخَطِّ مُعْتَدِلُ

كَلاَّ زَعَمْتُمْ بِأَنَّا لاَ نُقَاتِلُكُمْ

إِنَّا لأَمْثَالِكُمْ يَا قَوْمَنَا قُتُلُ

نَحْنُ الفَوَارِسُ يَوْمَ الحِنْوِ ضَاحِيَةً

جَنْبَيْ فُطَيْمَةَ لاَ مِيلٌ وَلاَ عُزُلُ

قَالُوا: الطِّرَادَ فَقُلْنَا: تِلْكَ عَادَتُنَا

أوْ تَنْزِلُونَ فَإِنَّا مَعْشَرٌ نُزُلُ

قَدْ نَخْضِبُ العَيْرَ مِنْ مَكْنُونِ فَائِلِهِ

وَقَدْ يَشِيطُ عَلَى أَرْمَاحِنَا البَطَلُ