لم يبقَ في النفس للآهات مُتّسعُ
ولا سبيلٌ لنيل الحلم يُتَّبَعُ
اللحظة الآن.. إلا غصةً، وأنا
أكاد من حشرجات البوح أُنتَزعُ
ياعازف الحب باقاتٍ مُمَوسَقةً
هل من أداةٍ عليها يُعزفُ الوجعُ!
مواجعي ملء صمتي بت أعزفها
قصيدةً بعد أخرى ثم أستمعُ
كل المسافات جهوى، لابقاءَ بها
لكائنٍ شجَّه من خلفه الهلعُ
أأُغلِقَ الباب في وجهي؟ أم اختُتِمت
مراحل الأين فيمن مسه الجزعُ
وكلما بحت شكوى، شلَّ أنملتي
لسان حال خجول عفَّهُ الورعُ
والقلب كالطير مكسور الجناح غدا
سرعانَ ما في أسِنَّاتِ الأسى يقعُ
لقد تواريتُ حتى لا يرى زمني
مواجعي كيف تبدو حين تجتمعُ
وقد تخفيت حتى عن نصيب فمي
من الكلام، فرب الناس مطَّلعُ