سارت بنا الايام في عجلِ
صوتُ الغناء بها كما العسلِ
ما بين نأيٍ أو ضيا خجلٍ
نسقي ضفاف الحبِ بالقبلِ
تزهو بنا الأحلام ضاحكة
وجدٌ أضاء الكون بالأملِ
جاء الرحيل خلتْ منازلنا
وخبا الضياء وقد دنا أجلي
والآن والأحزان تمضغنا
والشعر يسقيه بكا مقلي
تبكي الأماني مثل أغنيتي
سحّت بنا الأشجان كالعللِ
حتى القصائد ترتمي شجنا
من حرّ آهاتي ومن مللي
وعقارب الساعات خاملة
قد نالها شيء من الخللِ
كل الأغاني بعدك انطفأت
فكأنما الألحان في عطلِ
والدهرُ أضحى دونما ألق
يخلو من الضحكات والجذلِ
ما غبت عني إنما فرحي
قد غاب عندكَ وانبرى أملي
فالشوق أضنى كل أوردتي
إذ أشتكي وأهيم في السبلِ
سل ذي حروفي فهي مخبرة
كيف افتقادك هدّ مكتملي
فهواك عطر نام في خُلدي
وكأنني فيهِ من الأزلِ
من يلجم الآهات في عمري
أو يطفئ النيران في مقلي
رفقا بقلبي مدّ لي قمرا
ومضا أضمد عندهُ عللي
لطفا فهذا البعد يقتلني
شوق افتقادك غير محتملِ
غيثا من الأفراح تنعشها
تروي ضفاف النهر بالأملِ
هلا غمرتَ فضاءنا فرحا
فالعيد لا يرضاكَ في مللِ