لا لن أبثّكَ ما بي
يا آخرَ الأحبابِ
لا لن أبوحَ بما جرى
أُخفي عليك جوابي
أو عندما شقَّ الأسى
بأنينِه أهدابي
من ذلك الحزن الذي
قد صُبَّ في أكوابي
فتهرأتْ أوتارُ قلبي
مزقت أعصابي
ستلوذ مثلَ خواطري
وتذوبُ مثلَ عذابي
أخشى تمسّ لواعجي
وتذوقُ مُرَّ شرابي
فمواجعي مرسومةٌ
صوراً بوجهِ كتابي
وتقولُ ماذا قد جنى
قلبي وما أزرى بي
مذ لاحَ لي سهمُ الأسى
الحزنُ زارَ هضابي
فتأودَتْ أزهارُ عمري
والشجا أودى بي
يكفي ضياؤكَ منيتي
لينيرَ دربَ عذابي
فالدربُ معدومُ المنى
والحبُّ دون سحابي
وغديرُ حرفِكَ عندما
ينسابُ في أكوابي
يروي جراحيَ كلما
زارَ الضنى محرابي
كنْ للجروح كما الندى
يا صاحبي وكتابي
فمدادُ روحِكَ وارف
بالجودِ للأصحابِ
نثْ في سمائيَ قطرةً
واغسل بها أتعابي
واحْضنْ عتابي إن أتاكَ
فأنتَ من أحبابي
يا من يظللُني حناناً
حاضرَ الأطيابِ
سامحْ فؤادي إن شكى
يوماً بقربِكَ ما بي
وأنرْ طريقيَ كلّما
مالتْ شموسُ رحابي
يا بهجة الدنيا أنا
لولاكَ غابَ شهابي