ثِقْ بالإله ولا تثق بسواهُ
هذا الوجود هو الذي سوّاهُ
سبحانه أنشاه من عدمٍ بلا
سبقٍ وأتقن صنْع ما أنشاه
سبحانه وعن الحدوث صفاته
قد قُدِّسَتْ وتنزّهت أسماه
سبحانه مولًى، تعالى شأنُه
عما يشين وما له أشباه
سبحانه وله الوجود فلا زوا
لَ «لذاته» إذ يستحيل فناه
سبحانه لا مبتدًا لوجوده
فهْو القديم ولا يزال عُلاه
سبحانه ثَبَتَ البقاءُ له وما
شيءٌ يماثله تعالى الله
سبحانه من واحدٍ في ذاته
وصفاته الحسنى فجلَّ ثناه
سبحانه وله القيام بنفسه
وله الغِنى، والفقرُ وصفُ سواه
وله الإرادةُ والحياةُ وقدرةٌ
والسمعُ والبصرُ الكلامُ تلاه
والعلم وهو بكل معلومٍ أحا
طَ، فكلُّ شيءٍ علمُه أحصاه
سبحانه كل الذي في ملْكه
يجري على ما اختاره وقَضاه
والكفرُ لا يرضى به لعباده
والشرُّ لم يأمر به حاشاه
سبحانه حَيٌّ عليمٌ قادرٌ
متكلِّمٌ ومريدُ ما أبداه
سبحانه وهو البصير بخَلْقه
وهو السميع لمن يرى ودعاه
سبحانه بالعفو قابَلَ عبدَه
كرمًا وبالإحسان منه حَبَاه
سبحانه لولاه ما هُديَ امرؤٌ
منا إلى طُرُقِ الهدى لولاه
سبحانه للناس أرسل منهمُ
رسلاً كرامًا بلّغوا دعواه
سبحانه قد خصّهم بأمانةٍ
والصدق في لفظٍ وفي معناه
سبحانه للكتْب أَنزل رحمةً
فيها هدى للناس ضاء سناه
سبحانه خَصَّ النبيَّ محمدًا
بالقرب منه وحُبَّه أوْلاه
وأتمَّ عِقد الأنبياء ببَعْثهِ
وأظلَّهم في الحشر تحت لِواه
سبحانه أسرى به ليلاً إلى الْ
أقصى ونال القرب في إسراه
سبحانه بالفضل عمَّمَ بعثَه
للعالمين وعمَّها بنداه
وعلى عموم الرسل أعلى قدْرَهُ
وإلى مقام القرب منه دعاه
سبحانه قد خصّه بشفاعةٍ
للفعل يا طوبى لمن والاه
سبحانه يجزي الخلائق في غدٍ
كلُّ بما قد قدّمَتْه يداه
سبحانه لسنا نحيط بذاته
وبغير كيفٍ في الجِنان نراه
سبحانه خلق الملائكة الكرا
مَ، وليس منهم من عتا وعصاه
سبحانه للنار أوجد والجِنا
نِ، وما حوَتْه في فيوض عطاه
سبحانه القرآنُ وهو كلامه
حقٌّ وما وصْفُ الحدوثِ عَراه
سبحانه يُشقي ويُسعد عبدَهُ
أزلاً فويلٌ للذي أشقاه
سبحانه بالإذن يشفع عنده
رُسُلٌ ومن نال الرضا بتُقاه
فاضْرَعْ إليه ونادِهِ إنْ أزمةٌ
نزلت وقل بالذُلِّ «يا ألله»
وأسألْهُ قربًا من لدنه ولُذ به
من لاذ بالله العليِّ كفَاه
ثم الصلاة مع السلام على النبيْ
يِ وآله ما الفجر لاح ضياه
واغفرْ ذنوب المسلمين ونجِّنا
مما نخاف وهول ما نخشاه
وامنح عليَّ بن الدجانيِّ الموا
هِبَ منك في الدارين يا مولاه