يا مَن لهُ الأمرُ والتدبيرُ والقدَرُ
وليس يُدركُهُ سمْعٌ ولا بصَرُ
أَدْرِكْ ضَعِيفًا تَقَاضَاهُ الهوى، فهوى
في قَعْرِ مُظْلِمَةٍ أَوْلَى بها سَقَرُ
لَجَّ العِثَارُ به حتى اطمأنَّ إلى
أرضٍ تَدَسَّسَ في قِيعانِها الكدَرُ
قد حَلَّأَ النفْسَ دهرًا عن موارِدِها
واليومَ للنفْسِ فيها الوِرْدُ والصَّدَرُ
فما تنَبَّهَ إلا بعدما بَقِيَتْ
مِن قَلْبِهِ مُضْغةٌ قد لاكَها العَكَرُ
إن لَّا يكُنْ منكَ عونٌ تَخْتَطِفْهُ يدٌ
لِلغيٍّ نَكْراءُ لا تُبقي ولا تَذَرُ