أسكرتني بحُسنِها مريومهْ
معبدٌ عيناها عبدتُ نُجومَهْ
الشظايا من كُحلِها نظراتٌ
وجفونٌ ترمي الفؤاد رحيمَهْ
اسمعيني، فلَوْعةٌ وبكاءٌ
مُسْتبِيحٌ أشواقيَ المحرُومَهْ
يا ملاكَ العُشَّاقِ أدرِكْ قتيلًا
وبه كوني في الغرامِ رؤومَهْ
ما كتبتُ الأشعارَ إلَّا إليْكِ
أحرُفًا في دلالِها منظُومَهْ
يا سمائي، نجوايَ أنتِ وليلي
كلّميني، كوني لرُوحي كلِيمَهْ
ما دهاكِ، بنتٌ جمالُكِ ليمونٌ
يُغنّي في دَوْحِهِ تسنِيمَهْ
ما دهاني!، مُتَيَّمٌ بفتاةٍ
تجهلُ الشَّوْقَ لم تُذاكِر كُلُومَهْ
يا فتاةَ العلومِ أنتِ دوائي
طالعي قلبي، ذاكري ما علومَهْ
فأريقي بعضَ الوِصالِ علَيْهِ
دائمًا أنتِ بالفراقِ كريمَهْ!
الرَّياحينُ في جفونِكِ يغفو
غابةٌ أنتِ، سُندُسٌ ونُعُومَهْ
زعترٌ رِمشُكِ الجميلُ، شهيٌّ
في خَضَارٍ أشذاؤهُ مشمُومَهْ
يُمْدِدُ الحُسنُ في القلوبِ بَهَاهُ
وبَهَاكِ يُلْقي بقلبي كُرُومَهْ
أيُّ جُرمٍ أثِمْتِ ويَّا فؤادي؟
للهوى نزعةٌ تُسَمَّى الأمُومَهْ
سَمَرٌ أنتِ رفيقُهُ يا رحيقًا
في فؤادي زهراتُهُ مرسومَهْ
أنتِ لي مهما كابَدَ الشَّوقُ
أحزاني وكانت صبابتي مزعومَهْ
ما تكونُ الأحزانُ إلّا حياتي
فاسعفيني، فالشَّوقُ يُحيي رمِيمَهْ
فاسمحي لي يا غابةَ الشَّهدِ أن
أسقي فؤادي بحُسنِها مريُومَهْ