حديثٌ عن ربى نجدٍ وسلعٍ
أحبُّ إليَّ من صفوِ الدنانِ
وأحسنُ من أحاديثٍ أديرت
على العشاقِ من ثغرِ الغواني
وألطفُ من عتابٍ من حبيبٍ
بديعِ النُطقِ أطنبَ في البيانِ
ومن عركِ الفتاةِ لأذنِ عُودٍ
ونقرِهِ بالحجازِ وباصبهانِ
ومن لثمِ الأسيلِ الخدِّ أربى
بفائِقِ وَردِ جُورٍ في أوانِ
ومن ضمِّ القوامِ اللَّدنِ أزرى
بِغَضِّ أراكَةٍ وبغصِّ بانِ
وما حُبُّ المواطِنِ بي ولكن
بِساكِنِها أعاني ما أعاني
بأحمَدَ خيرِ من سادَ البَرَايا
وأفضَلِ حادِثٍ ناءٍ ودانِ
نبيٍّ مُرتَدٍ بِرداءِ صَونٍ
وقى عن كُلِّ ما يجنيهِ جانِ
وما عتبُ الإلَهِ لَهُ لِذَنبٍ
بَلَي عن تركِهِ الأولى لشانِ
وعٌدَّ من الذنوبِ لكونِهِ قَد
بَدا ممن ثوى أعلى مكانِ
فعاتَبَهُ عِتاباً مُستطاباً
لَطيفاً قد تَلَطَّف في المعاني
وَذُو الذوقِ السليمِ المستقيمِ ال
مُقَدَّمِ في ميادينِ البيانِ
يُبَيِّنُ أن ذَلِكَ لا لذنبٍ
وكانَ لِشَرحِهِ كالتُرجُمَانِ
فأبداهُ عَرُوساً قد تَجَلَّت
مُقَلَّدَةً قلائدَ من جُمانِ
وَبَعضُ المُبتلينَ تفيهقوا في
مقالٍ لم يَفُه بهِ ذُو جنانِ
وقد حُرِمُوا من الآدابِ ما قَد
يُورِّثُهُم فراديسَ الجنانِ
فَيا رَحمَانُ تَوِّجنا بتاجٍ
من الآدابِ يُوقِعُ في الأمانِ
ويا غفَّارُ غُفراناً وختماً
علينا بالسعادةِ والأماني