ألاَ رُبَّ فَرعٍ عَلاَ أصلَهُ
كَمَا قَد عَلاَ المُصطَفَى مُضَرَا
دَحَا الأرضَ مِن تَحتِ مَكَّةَ إِذ
حَوَت دُرَّةً فَاقَتِ الدُّرَرَا
وَإِن كَانَ بَيتُ المُهَيمِنِ فِيكُم
فَفِينَا رَسُولُهُ شَمسُ الوَرَى
بِهِ شَرَّفَ البَيتَ حَتَّى أطِيفَ
وَأعلَى المَنَاسِكَ وَالمَشعَرَا
وَإِن كَانَ بَيتُكُم قِبلَةً
وكُلُّ مُصَلٍّ لَهُ كَبَّرَا
فَفِينَا إِمَامٌ لِكُلِّ مُصَلٍّ
وَمَن حَادَ عَن نَهجِهِ كَفَرَا
وَفِي فَضلِ مَسجِدِكُم وَرَدَت
أحَادِيثُ مَا كَانَ أن تُفتَرَى
وَلَكِنَّ مَسجِدَنَا قَد رَبَا
عَلَيهِ وَمَا عِندَنَا مِن مِرَا
وإِن كَانَ حَجُّ العِبَادِ لَهُ
فَحَجٌّ لِقَبرٍ بِنَا ازدَهَرَا
وَإِن كَانَ فِيكُمُ رُكنٌ مُقَامٌ
مَقَامَ يَمِينٍ لِرَبٍّ بَرَا
فَفِينَا المَقَامُ مَقَامُ الإِلَهِ
وَذَاكَ بِفَتحٍ لِمَن قَد قَرَا
وَإِن كَانَ مِن جَنَّةٍ أصلُهُ
فَرَوضَتُنَا مِن رِيَاضٍ تُرَى
وَإن كَانَ فِيكُمُ مِنهَا مَقَامٌ
عَظِيمٌ فَلاَ تَنسَوا المِنبَرَا
وَإِن كَانَ مِنكُم نَبِيُّ الهُدَى
وَفِيكُم تَرَبَّى وَفِيكُم عَرَى
فَإِنَّا أخَذنَاهُ أصلاً أصِيلاً
وَمِن فَضلٍ أبقَى بِكُم أثَرَا
فَلاَ تَفخَرُونَ عَلَينَا بِنَا
فَإِنَّا لَكُم أبَداً مَفخَرَا