تخطَّ إلى المحتوى

سكران عز الصحو من سكراته

الكامل

١٤ بيت

الرثاء

سكرانُ عزَّ الصَّحْوُ من سَكَرَاتِه

فكأنْ أتاني الآنَ نعيُ نُعاتِهِ

هل تصبحُ الأحياءُ أمواتا كذا؟

والكلُّ يرْحَلُ دونما أُهْبَاتِهِ؟

هل هكذا الشمسُ المضيئةُ تُكْسَفُ؟

والبدرُ يُخْسَفُ في فَتا لَمْعاتِه؟

يمضِي الزمانُ مجَرِّعًا لصروفهِ

والناس لا ينجُون من نَكباتِه

كلٌّ يسير إلىٰ الحياةِ تمامِها

وسَطَ الطريق سيلتقي بمماتِه

كلٌّ يعيش وفيه ما سَيُمِيتُهُ

عنْ مالهِ ورجالِه وهِبَاتِهِ

بِحَقِيبَةِ الصَّيّادِ كان مماتُه

موتُ المناضِلِ في قِرابِ قَناتِهِ

والموتُ حيثُ طَوافُ كلٍّ ينتهي

مَنْ في الحياةِ مُغادِرٌ لِحياتِهِ

هو سنّةُ المحيا التي لا بد من

ها،سوفَ يُنْعَىٰ الكلُّ عند وفاتِه

يا ربّ عبدُك في جنابِك نازلٌ

منك ارتجينا الصفح عن جُنْحاتِه

من ذا الذي ما ساء قطٌّ ههنا؟

إلا الذي أغضَيْتَ عن زلّاتِهِ!

قد ماتَ عبدُك راضيا بك رَبَّهُ

مستقبلا للبيتِ في صلواتهِ

فارحمْ عُبيدَك بالنبيْ وبِهِ الطُفِ

ولْتَعْفُ يا رباه عن عثراتِه

لما أتىٰ ناعٍ نعاه فإنني

سكرانُ عزَّ الصَّحوُ من سَكَراتِهِ