العَاصِي يُعَاقِبُ الأَقْصَی بِالعَصَا
بِالضَرّبِ المُبَرّحِ وبأمر الأ هْوَاِءِ
وَمَنْ كَانَ أعْصَی مِن اليَهُودِ وَأكْفَرِ
أوْ عَاشَ أعْمَی وَمَاتَ عَلی العَمَاءِ
لِلبَيْتِ رَبُّ جَعَلَ مِنْ قُدّْسِهِ الأَكْبَرِ
فَغَارَ القَطِيْعُ بِالقُرْبَانِ وَالمُكَاءِ
إنَّ الرَدَّ سَيَأتِي بِيَدِ الأَمْكَرِ
مَا رُفِعَتْ الأَيْدِي لِلّهِ بِالدُّعَاءِ
يَبْقَی الحَقُّ ظَاهِراً عَلی المُنْكَرِ
يُحْمَی فِي مَسْجِدِهِ بِقَوَافِلِ الشُهَدَاءِ
وَإِمَامُهُ الخَطِيْبُ عَلی كُلّ مِنْبَرٍ
يُخْلِصُ لِمُحَمّدِ بالسُنْةِ وَالإقْتِدَاءِ
أقْصَانَا يَشُدُّ القُلُوبَ بِالمَنْظَرِ
تَرَی إذَا رَأيْتَهُ الصَاحِبَانِ فِي حَرَاءِ
سَلاَمُ عَليْهِ بَعْدَ التَهْويْدِ الأخْطَرِ
وَمِنْهُ سَلامٌ تَلَاعَبَتْ بِهِ الأعْدَاءِ
بُورِكَ حَولَهُ فَسَارَ عَلی دَرّبِ المُتَحَرّرِ
يُقَلِبُ لِثَامَهُ مِن سَمَاءٍ إِلی سَمَاءٍ
عَجِبْتُ كَيّفَ يُوَاجَهُ اللّهُ بِالعَسْكَرِ
فَيُقْهَرُ بِهُمْ جُندَهُ وَمَنْ كَانَ للِنِدَاءِ
وَلَقَدّ فَرِحْتُ بِمَنْظَرِ الدَّمِ الأحْمَرِ
يَومَ سَقَی البَاحَاتَ بِدَمّ بِالإنْتِمَاءِ