تخطَّ إلى المحتوى

لا تحسب العلياء في دعة

الكامل

١٧ بيت

المتفرقات

لا تَحْسَبِ العَلْياءَ في دَعَةٍ

تَجْنِي الثّمارَ وتجْتَلِي الزَّهْرا

تَخْتالُ في بُرْدِ الغِنَى ارِجا

فتَفِيضُ من اطْيابِهِ نَشْرا

وتَسِيرُ في سَيارَةٍ مَرِحا

مُتَرَنَّحا في سَيْرِها كِبْرا

إِنْ تَعْدُ تَهْدُرْ وَهْيَ مُعْنِقَةٌ

كالفَحْلِ في تَسْيارِها هَدْرا

تَنْصَبُّ لا تَلْوِي عَلَى أَحَدٍ

تُرْدِي المُشاةَ وتُرْخِصُ العُمْرا

ما الَفخْرُ فيما أَنْتَ تَحْسَبُهُ

فَخْرا فما خالُ الهَوَى فَخْرا

ما المجدُ إِلاَّ الجَدُّ في عَمَلٍ

يُرْوِي غَلِيلَ الأُمَّةِ الحَرَّى

يُبْقِيكَ في صُحُبِ العُلاَ ذِكْرَى

ابدا ويُحْيي بَعْدَكَ الذِّكْرا

والناسُ هذا خالِدٌ ابَدا

في الناسِ تُشْرِقُ ايُهُ غُرا

وسِواهُ مَيْتٌ قَبْلَ مَؤْتَتهِ

لَمْ يَخْطُ في طَلَبِ العُلاَ شِبْرا

ظَنَّ المَكارِمَ سِلْعَةً تُشْرَى

فَغَفا فكانَ مَنامُهُ قَبْرا

ما قادَ شامِسَةَ المُنَى رَجُلٌ

ما خَطَّ في سِفْرِ العُلا سَطْرا

لا تَبْلُغُ العَلْيا سِوَى هِمَمٍ

تَمْطُوا اليها المَرْكِب الوَعْرا

ما اقْتادَها إِلاَّ فَتىً حُوَلٌ

رَكِبَ الصِّعابَ الى المُنى ظَهْرا

جَلْدٌ عَلَى الأَهْوالِ مُصْطَبِرٌ

انْ يابَ امْرٌ قادَهُ قَسْرا

ماضِي العَزِيمَةِ لا يُفَلِّلُهُ

صَخْرٌ اذا ما يَضْرِبِ الصَّخْرا

رَيانُ مِنْ مَجْدٍ ومنْ شَرَفٍ

كُبْرَى المَصاعِب عندَهُ صُغْرى