تخطَّ إلى المحتوى

يا قاتل الله كتاب الدواوين

البسيط

٢٠ بيت

الحكمة

يَا قَاتَل اللَّهُ كُتَّابَ الدَّوَاوِيْنِ

مَا يَسْتَجِيْزُونَ مِنْ كَسْرِ السَّكَاكِيْنِ

لَقَدْ دَهَانِي لَطِيْفٌ مِنْهُمُ خَتِلٌ

فِي ذَاتِ حَدٍّ كَحَدِّ السَّيْفِ مَسْنُونِ

فَابَتَزَّنِيْهَا وَلَمْ أَشْعُرْ بِهِ عَبَثَاً

وَلَسْتُ لَوْ سَاءَنِي ظَنٌّ بِمَغْبُونِ

وَأَقْفَرَتْ بَعْدَ عُمْرَانٍ بِمَوْقِعِهَا

مِنْهَا دَوَاةُ فَتًى بِالْكُتْبِ مَقْتُونِ

يَبْكِي عَلَى مُدْيَةٍ أَوْدَى الزَّمَانُ بِهَا

كَانَتْ عَلَى جَائِرِ الأَيَّامِ تُعْدِيْنِي

كَانَتْ تُقَوِّمث أَقْلاَمِي وَتَنْحِتُهَا

بَرْيَاً وَتُسْخِطُهَا قَطَّاً فَتُرْضِيْنِي

وَأُضْحِكُ الطِّرْسَ وَالقِرْطَاسَ عَنء حُلَلٍ

تَنُوبُ لِلْعَيْنِ عَنْ نَوْرِ البَسَاتِيْنِ

وَإِنْ قَشَرْتُ بِهَا سَوْدَاءَ مِنْ صُحُفِي

عَادَتْ كَبَعْضِ خُدُودِ الخُرَّدِ العِيْنِ

جَزْعُ النَّصَابِ لَطِيْفَاتٌ شَعَائِرُهَا

مُحَسَّنَاتٌ بِأَصْنَافِ التَّحَاسِيْنِ

هَيْفَاءُ مُرْهَفَةٌ بَيْضَاءُ مُذْهَبَةٌ

قَالَ الإِلهُ لَهَا سُبْحَانَهُ كُونِي

مَخْطُوفَةُ الخَصْرِ تَحْكِي فِي تَخَصُّرِهَا

خَصْرَ البَدِيْعِ بَدِيْعٌ فِي الخَفَاتِيْنِ

كَأَنَّهَا حِيْنَ يَشْجِيْنِي تَذَكُرُهَا

فِي القَلْبِ مِنِّي وَفِي الأَحْشَاءِ تَفْرِيْنِي

لَكِنَّ مِقَطِّي أَمْسَى شَامِتَاً جَذِلاً

وَكَانَ فِي ذِلَّةٍ مِنْهَا وَفِي هُونِ

فَصِيْنَ حَتَّى يُضَاهِي فِي صَيَانَتِهِ

جَاهِي لِصَوْنِيْهِ عَمَّنْ لاَ يُدَانِيْنِي

فَلَسْتُ عَنْهَا بِسَالٍ مَا حَيِيْتُ وَلاَ

بِوَاجِدٍ عِوَضَاً مِنْهَا يُسَلِّيْنِي

فَلَو يَرُدُّ فِدَاءٌ مَا فُجِعْتُ بِهِ

مِنْهَا فَدَيْنَاهُ بِالدُّنْيَا وَبِالدِّيْنِ

صحوت عن كل شيء كان يعجبني

الاستماع أحاديث المحبينا

إذا شكا بعضهم وحداً بكيت له

وإن دعا قلت بالاخلاص أمينا

مَا ذَاكَ إِلاَّ لأَنِّي قَدْ لَقِيْتُ كَمَا

لاَقُوْا وَكَابَدْتُ مَا قَدْ كَابَدُوا حِيْنَا

لَكِنَّنِي لَمْ يَكُنْ لِي مَنْ يَسَاعِدُنِي

وَهَا أَنَا مُسْعِدٌ مَنْ كَانَ مَحْزُونَا