وردت صحون الرز للأحباب
والنار قد ضرمت لشيّ كباب
وأتى به الطباخ في صحف فلم
أر مثلها يبري من الأوصاب
بمعية اللبن الذي جاؤوا به
في علبة من حلة الأعراب
قرع طويل فار منه الدهن حتى
كاد يطفئ ساطع الإلهاب
أعني به اليقطين من بسلاحه
عنا يرد الجوع بالإرهاب
المحشي في رز ولحم خالي
عن سائر الأشحام والأعصاب
للَه خاروف أتى في دسته
يحكيه ذو القرنين بالألقاب
ملك وفا كل الصحائف حوله
جند كذا الأشكال كالحجاب
حق فهذا المشبع المروي الذي
يعطي لذاذته بغير حساب
صدر خلا عنه كأرض أمحلت
وبه يتم الخصب للأصحاب
دهن به بالكأس منه فاسقني
سكري به لا من كؤوس شراب
سبحان من أعطاه بعد الهزل
سمناً حيث ليته كقطعة باب
متكفل في أن يشبع عسكراً
من جوفه كلا من الأجناب
يا كبة دقت بخالص هبرة
بالجرن في أيدي من الأخشاب
قد لذ أكلك للجياع بكلما
نوعت يا مسبية الألباب
هيهات أنساك محمرة على
المقلي بلا مشوية بلهاب
هذا ومدك في الصواني ليس في
تقطيعه حرج على الأحباب
وعن المآكل ليس عزمي يلتوي
بل يلتوي عن عشق ذات نقاب
والقلب مولوه ودمعي سائل
شوقاً إليها لا إلى الأتراب