أَلا طرقتْ مَيٌّ بصحراءَ في سَحَرْ
ففاضتْ دموعُ العينِ مني على النحرْ
أَمَيٌّ سرتْ في ظُلمةِ الليل لا تني
تكابد وعثَ البيد والحَزْنِ والصخر
إلى هجعٍ بالقفر بين قلائصٍ
طِلاحٍ شكتْ من هول ما مسّها الدَّبَر
وعهدي بها مشي النزيف إذا مشتْ
لدار قريبِ الدار يصرعها البَهَر
لَهذا هذاءٌ بَلْهَ أحلامَ نائمٍ
وسدِّدْ سهامَ المدح للنفر الأبر
«بني سالمٍ» مَنْ يشهدُ الحالُ أنهم
بقية أسباط الأشجّ الرِّضا «عمر»
لذاك قضوا بالحقِّ في زمن الهوى
وليلُ الضلال والأباطيلِ قد كفر
فلم يرقبوا في الله لومةَ لائمٍ
ولم يَرغَبوا عن منهجِ الآي والأثر
دعا عَرَضُ الدنيا القضاةَ فأقبلوا
عليه وهم ولّوه لما دعا الدُّبُر
فما غرّهم تزويقُها ورحيقها
وكم من لبيبٍ غرَّهُ ذلك الغرر!