تخطَّ إلى المحتوى

ألا أصبحت جارتي تعذل

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

أَلا أصبحتْ جارتي تعذلُ

وعاذلتي لو دَرَتْ أعذلُ

تَرومُ انتصاري لبعضِ الوَرى

وتُغري بحربٍ لها مُشعِل

فقلتُ ذريني ونفسي أَزِنْ

بشرع الرسول الذي أفعل

فما أنا والظلمُ أسطو على

محرَّمِ أعراضٍ او أجهل

ففي الذكر تقبيحُ ذاك المدى

أيحسن ما قَبَّحَ المرسل؟

فإنْ ضامني قاسطٌ معتدٍ

فإني عن العدل لا أَعدل

فإمّا اعتديتُ بمثل الذي

أَوَ اصْبرُ والصبرُ لي أَجمل

ألا أتّقي يومَ تأتي الورى

لفصلِ القضاءِ إذا يُفصل؟

وحان العقابُ وحان الثوابُ

وحقّت مُجازاةُ ما يُعمَل

وإياكِ أن تزعمي أنني

عن القِرْن أنكصُ أو أَنكِل

وكيفَ وترسي عتيدٌ لهُ

ولي من شَبا مِقولي فيصل؟

أصمُّ الغِرارين لا ينثني

إذا صاب لبنان لا يعضل

سأملي له إن كيدي به

كفيلٌ وما خانني المقول

وحولي كُماةٌ إذا ما دَعَوْا

نَزالِ فلا ينطقُ البلبل

سواءٌ لديهم إذا استلأموا ال

كَميُّ المدجّجُ والأعزل

تظلّ أسودُ الشّرى منهمُ

ضوامزَ لم تَدْرِ ما تفعل

حِسانُ الوجوه إذا سالموا

وفي الحرب آسادها البُسَّل

كرامٌ لهم نجدةٌ في الوغى

وفي السّلم لينٌ إذا ما بُلوا

يلبّون في الخطب من قد دعا

إليه وإن يُسألوا يبذلوا

يلاقون أضيافَهم بالقِرى

وبالنزْل من قبلِ أن ينزلوا

ألا قل لمن رام أن يُرتقى

به فوق منزلهم منزل

فأنَّى تطيق فراخُ القطا

صراخًا إذا صرصرَ الأجدل

فنحن المجالسُ شُقَّ اسْمُنا

من العلم والعزِّ إن تسألوا

فمُمْحلنا ممرعٌ في الورى

ومُمرعهم بيننا ممحل

سَلِ الضيفَ يُنبئْكَ أنّا له -

إذا لم يكن مَوئلٌ - موئل

سَلِ الكُتْبَ تنبئْكَ أنا لها

إذا أعضلَ المقفَلُ المُشكِل

سلِ الدينَ ينبئْك أنا له

حماةٌ إذا ألحدَ المبطل

ونحن إذا أزمةٌ شمّرتْ

وقُطِّعتِ الأيدِ والأرجل

وصارَ اللبيبُ إلى حيرةٍ

فلمْ يدرِ يُدبرُ أم يُقبل

نبوءُ بأعباءِ أثقالها

إذا الناسُ من مَغرم أُثقلوا

ونحن قريشٌ إذا ننتمي

فمِنْ تحتِ أقدامنا الأعزل

أولئك قَومي فمَن آملٌ

يماثلُ قوميَ أو أَمثل

على أننا معشرٌ نَهجُنا

طريقُ محمدٍ الأمثل

سلامٌ عليه وأزواجِهِ

وآلٍ وأصحابِه أكمل