بعد الرصاص ما سكت
كان الرصاص بيفوحْ
الجو حابس آلامه والحجر مجروحْ
الأوّلة آه على عيّل يتيم بينوحْ
والثانية آه فينْ أبوه وامه وفينْ حيروحْ
والتالتة آه كان لنا في الشمس بيت وسطوحْ
يا قلبي دقت إيدين على بابك المفتوحْ
عيّل يتيم على تلّ من الحجر بينوحْ
ويبص لك بعيون أوسع من الأجفانْ
ويبُص للأرض يلقَى الشيء ولا يلِمُه
الطوبة دي كانت البيت اللي بيضُمُه
والهدمة دي لسه فيها ريحه من أمُه
والرملة دي قايدة من عرقُه ومن دمُه
كل المآسي اللي فوق الأرض بتهمُّه
عيل يتيم على أطلال البلد سهرانْ
جعان ولا بيشتكي من الجوع ولا يقول آه
بردان ولا بيشتكي من البرد مهما سقاه
بيسأل اليتم كام عيل في سِنُّه لقاه
حتى الحجر انتفض من نظرته لشقاه
وقف ولفّ المدينة كلها ورآه
رأى الحنان في عيون الشعب كل حنانْ
رأى القلوب في جحيم المعركة ثابتَهْ
رأى الآمالْ على أطلال البلد نابتَهْ
رأى الحمامْ حط جَنْبُه والتفتْ لفتَهْ
لا الأوّلة آه ولا الثانية ولا التالتَة
مسح اليتيم دمعته واتحطم العدوانْ