تسامى الحرُّ عن لبسِ القناعِ
ولم يسلك طريقًا للأفاعي
وقالَ: أنا أنا، لا لستُ غيري
ولا شخصٌ سِوايَ يدوسُ قاعي
وإنّي والتّصنُّعُ في زماني
لأعداءٌ بهِ حتّى النُّخاعِ
أُصارِعهُ فأصرعهُ لأنّي
أخافُ على أنايَ خُطى الضّياعِ
وإنّي يا زمانُ لذو ثباتٍ
وإنّي يا زمانُ لذو اندفاعِ
وقوعي ليس يمنعني وقوفي
وضيقي ليس يمنعني اتساعي
أجاهدُ في سبيلِ العيشِ حُرًّا
فلستُ أعيشُ ملويَّ الذّراعِ
وإنّي لا أصاحبُ قطُّ إلّا
طويلَ الباعِ غيرَ قصيرِ باعِ
أرومُ لداريَ الأُخرى متاعًا
وتقوى الله لي خيرُ المتاعِ