كَفْكِفْ حَنِينَكَ يَا فُؤَادِي مَا دَرَي
مُرَّ الفِرَاقِ كَمِثْلِ دَمْعٍ قَدْ جَرَي
واعْزِفْ لِحُبِّكَ لَحْنَ شَوْقِكَ مُطْرِبًا
وارْسِمْ جُرُوحَكَ عُشَّ طَيْرٍ فِي العَرَا
وارْحَمْ بِشَجْوِكَ لَهْفَ رُوحِي يَا أَنَا
وانْثُرْ بِعَيْنِكَ ضَوْءَ فَجْرٍ فِي الوَرَي
أَسَأَلْتَ قَلْبَكَ ذَاتَ قَلْبِكَ مَرَّةً
عَنْ نَبْضِ حُبِّكَ نَبْضِ حُبَّي يَا تُرَي؟!
أَسَلَبْتُ عَيْنَكَ لا تَرَي غَيْرِي بِهَا؟
أَهَجَوْتَ جَفْنَكَ أَنْ تَعَاوَدَهُ الكَرَي؟!
إِنْ لَمْ يَكُنْ سِرِّي لِعِشْقِكَ جَهْرَهُ
فَعَلامَ نَصْمُتُ أَوْ نُحَدِّثُ أَوْ نَرَي؟!
هَلْ ذُقْتَ يَوْمًا مُرَّ ذُلًّ فِي الهَوَى؟!
أَرَحِمْتَ دَمْعًا فِي هَوَاكَ تَفَجَّرَا؟!
أَظَنَنْتَ أَنِّي بِعْتُ وَصْلَكَ بِعْتُ قُرْ
بَكَ رُحْتُ أَلْهُو بِالحَقُودِ مُفَاخِرَا؟!
ويْلاهُ! كَيْفَ أَطَعْتَ كَيْدَ الحَاسِدي
نَ الكَارِهِينَ لِنُورِ نَجْمِكَ فِي الذُّرَا؟!
أَنْتِ الطَّبِيبُ لِجُرْحِ نَفْسِي والهَنَا
أَنْتِ الزُّهُورُ البَاسِمَاتُ عَلَى الثَّرَي
أَنْتِ النُّفُوسُ الصَّافِيَاتُ لِرَاحَتِي
أَنْتِ الصَّبَاحُ البِكْرُ عَاشَ مُعَمِّرَا!
أَنْتِ السَّمَاءُ الضَّاحِكَاتُ عَبِيرُهَا
نَسَمَاتُ عِطْرِ رَبِيعِ زَرْعٍ أَخْضَرَ
أَنْتِ النِّسَاءُ السَّاحِرَاتُ عُيُونُهَا
المِسْكُ أَرْعَدَ مِنْ شَذَاكِ وزَمْجَرَا
أَنْتِ الصَبَايَا الرَّاهِبَاتُ جُفُونُهَا
والثَّغْرُ سِحْرٌ قَادَ رٌوحِي مٌبْحِرَا
مَا عَادَ لِي نَفْسٌ أَقُودُ زِمَامَهَا
قَدْ صِرْتُ أَلْثُمُ جَمْرَهَا مُتَبَخْتِرَا!