في مصرَ جاريةٌ، هلّا تُنادينا
الضوءُ من لحظها للعشقِ يَهدينا
أجفانُها روضٌ والعينُ فردوسٌ
والذنبُ أخرجَنا، هيا أعيدينا
قوسُ الجفونِ رمى سهمين في قلبي
للرمْيِ عينُ المها أمسَت ميادينا
إن متُّ أنتِ التي بالبَينِ تقتلنا
أو عِشتُ أنتِ التي بالوصلِ تَفدينا
يا روحَ هاجرتي لا تنزعي جسدي
بالقلبِ نارٌ من الهجرانِ تُردينا
كم في ليالينا قد عادني أرقٌ
وسهرتُ منتظرا، فمتى تعودينا
ستعود أطلالنا بوصالكم قصرا
فرافقيني إلى جنَّاتِ وادينا
لا نبتغي منكم شيئا يضركمُ
إلا وصالَكمُ، فمتى تردّينَ؟!
ضنَّت بعينيها عني مُعاديةً
فهل سأرجو الأذى مهما تُعادينا؟!
نحن الرجال فلا نعدو على امرأةٍ
إنا ومَعشَرُنا، غُرٌّ أيادينا
إني لأَزهَدُ يوم الحرب في نصري
فلتُحْسِني برَّنا أو فلتردّينا
لا جبرَ عندي ولا إكراهَ في ديني
وقد اعتنقتُ فقد أمسى الهوى دينا