استاحش الليل في عين المعنّا ونام
اسدل سكونه ولا يسمع نحيب وصخب
بين الحنايا تلاطم عاصفه واحتدام
وأنين طفلٍ ورى عوج المحاني نحب
حشرج بصوتٍ صداه يرد يا للظلام
متشبّثٍ في بصيص النور رغم التعب
يبلغ من الحزن مبلغ لين صاروا وئام
ما غيره احدٍ يكفكف دمعه المنسكب
الى غفى الجفن صاحت ذكرياته وقام
قسمه من النوم رشفه يوم غيره شرب
ب أسباب خلٍ توشّح له عباة الغرام
سيف الهجر موغله من بين ذيك الحدب
هذا اثر طعنته يتجدّد بكل عام
في يوم خمسه وعشرين بنهاية رجب
آخر لقاء والهدايا لي وداع وسقام
وجروح تزفر افا واقفى بليّا سبب
ضوضا وفوضى مشاعر وازدحام وصِدام
ما بين صدق الرحيل وبين يمكن كذب
أعيش في بعثرة عالم شتات وفصام
حتى الكرى فيه موسٍ ب إلتقاء الهدب
تاتي حمام الطيوف تزورني بالمنام
بلسم والى من وعيت أعيش حالة نصب
ما بي حمام السلام ارجي سلام الحمام
دام المخالب تبدّل رقّته بالعطب
تدمي خفوقٍ يلوعه هجرك المستدام
كن الشهيق ارتمى به زخّةٍ من شهب
الليل مستوحشٍ من مشهدٍ كل عام
في يوم خمسه وعشرين بنهاية رجب