أرَى العَيشَ في الدنيا معاشاً مُلَوَّثَا
وما الخلدُ إلا أنْ تَموتَ وتبْعَثَا
نهارٌ وليلٌ بينهم سعيُ بَاخِلٍ
حريصٍ على الدُّنيا بدا مُتَشَبِّثَا
وماهيَ إلا لحظةٌ وقتُ غَفلةٍ
وَإِذ بِرسولِ الموتِ جَاءَ مُبَحِّثَا
فيُجْلِسُ مَشَّاءً ويُقعِدُ وَاقِفَاً
على ركبتيْهِ الشَّهْمُ للموتِ قدْ جَثَا
وعمَا قليلٍ سوف تسمع صيحةً
عليه، وقيلٌ:كم عَسَاهُ مُوْرِّثا
وقُدِّمَ فِي المحراب والنَّاسُ خَلْفَهُ
فَلا بِهِمُ صَلَّى ولا النَّاسَ حَدَّثَا
ولَكِنْ عَلِيهِ النَّاس صَلَّوا فَمُعْجِلٌ
وآخَرُ ثَنَّى بالدُّعَاءِ وَ ثَلَّثَا
وأُنُزِلَ فِي قَبْرٍ وَ أُضْجَعَ شَقَّهُ
وَكَمْ مِنْ صَدَيْقٍ فَوقَهُ التُّرْبَ قَدْ حَثَا
مردٌ لِمَنْ مِنْ نُطْفَةٍ أوْجَدَ الوَرَى
فذَكَّرَ مَا قَدْ شَاءَ مِنْها وأنَّثَا