تخطَّ إلى المحتوى

جاءت تسير على أهداب أشعاري

غير معروف

٢١ بيت

النسيب

جاءت تسيّر على أهداب أشعاري

تدنو تهدهدها أنات قيثاري

العطر نكهتها و السحر ضحكتها

و الرقص خطوتها يا بؤس أقداري

قالت أحبك … قلت الحب يا نغمي

نار و اخشي عليك الخوض في النار

لا … لن تكوني لقلب جاع مائدة

صوني صباك و لا تأسي لإبحاري

لا تكبريني كأني في الهوى ملك

أنا الصغير و إن أدمنت إكباري

لا … لن تكوني لقلبي لعبة أبدا

ولست أرضاك قربانا لأوزاري

هذا البريق الذي أغراك من ألقي

ألهاك أن تلحظي حزني و أكداري

شاخ الزمان على قلبي فأوهنه

و أخرس الدهر قيثاري و مزماري

الحزن في أضلعي غاصت أظافره

و أستوطن السهد أحدقي و أنظاري

سيري … دعيني و لا تأسي على رجل

أفضى به اليأس من دنياك للنار

لا لن تكوني لروضي زهرة عبقت

بالعطر … كم ذبلت بالشم أزهاري

بحثت عنك طويلا و الصبا عبق

و أنهر الحب تروي حرف أشعاري

فما وجدتك الا و الصبا مزق

و زهرة الحب قد جفت بأشجاري

أنا أحبك في يأس يعذبني

وسوف أحميك من طيشي … بإيثاري

وسوف أرحل لا أدنو إلى بلد

أراك فيه فلا تستوحي أخباري

أنا أحبك حبا عاش في خلدي

حتى سكنتك و استوطنت أفكاري

فخضت حبك كالإعصار مندفعا

حتى راك على عيني سماري

لمي جراحك … لن أنساك يا قدري

مهما نأيت … ومهما طال مشواري

اني أراك ملاكا لن أدنسه

لنزوة عبرت في كف أسراري

وسوف أبكيك مهما طال بي أجلي

ودمر الحزن اصالي و أسحاري

هذا مصيري و لا منجاة من قدر

لا شئ يمكنه تغير أقداري