عَقَدتُ عليكِ الأمرَ وهو يسيرُ
وصارعت فيكِ الشوقَ وهو عسيرُ
فؤادي لك العرش، وأنتِ مليكةٌ
وهل غير قلبي بالغرام يفور
أرى العشق ضعفًا والشكايةَ ذِلَّةً
أرى الحبَّ شرًا بالعقول يدور
ولي في الدُّنا وجهان وجهٌ أبِينُه
وآخرُ في قَعْر الفؤاد أسير
ولي في الجوَى شِعران شِعْرٌ أُقرُّهُ
وآخرُ في طَيِّ الْجَنانِ سَتير
وأحرقتِ وجْدَ العيش منّي بلمحةٍ
غراميَّةٍ منها الممات نشور
ولكنني أبعدتُ ما بي لأنه
لكل هُيامٍ عاملٌ وشفير
كذَبْتُ فصاحوا هائمٌ ينكر النوى
غرامٌ له بين الثغور سعير
فلولا هجومُ السائلين على الحِمَى
وهل غيرُ ظني بالخفاء خبير
لهان عليَّ الخطبُ وهْوَ مجندلٌ
حبيبًا له بين الأنام ضمير
فلو شئت حطّمتُ القيودَ عن النوى
وكبَّلْتُ عَذَّالاً بهنَّ يُشير
وأسَّستُ في قلبي لحسنك منشأً
له الحب خِدْنٌ والصفاءُ عشير