ألآنَ ينبجسُ الظلامْ
ليعمَّ أرجاءَ الدُجى
ويغيبُ في الأفُقِ السلامْ
فرعونُ يصحو من غيابتِه
بجُبِّ الجَبروتْ
كلُّ المشانقِ لا تفي
حتى يموتَ الحبُّ مخنوقاً
بخيطِ العنكبوتْ
شبعادُ تأكلُها الغرائزُ
في رحابِ الشركِ...
او تمضي بثوب الكهنوتْ
والأسودُ العنسيُّ
يمتصُّ الحياةَ من الهويّةِ
كي يجفًّ الضرعُ فيها
لا يقوتْ
هذي ملايينُ الجياعِ
بحتفها الدامي تموتْ
والغارمون على تخومِ الموتِ سَكرى
من اقاصي الرومِ
حتى حضرموتْ
لا لست أدرى هل خوارُ الجهلِ
طِبٌّ أمْ سقام فيه
للجهل ثبوتْ
هذا الهرج
وريثما يأتي الفرجْ
سنعيشُ ليلَ الفتنة ِالعمياءَ
يحكمنا الهرَجْ
ولضِرسها في كلِّ نازلةٍ إمامٌ
يندرجْ
يمشي الطغامُ بلا هدى
وحليمُنا حيرانَ أبلسَه العوامْ
يحكي الكلام بلا نظام
حتى ليبكي من رطانتِهِ الكلامْ
عاد الزمانُ بأهلهِ
وتثائبتْ حربُ البسوسِ
وكأنها عُرسٌ يغادرُ كحل
َ عينيها المنامْ
وتهشُّ هَشَّ الأرطبونِ لأهلها
وتقولُ للكهّانِ هَوْناً
لا مساسَ من القتامْ
هانحن قد تهنا كما تاهت خناسْ
فمتى نَميزَ طِباقَنا...
عن كلِّ أدرانِ الكنايةِ و الجِناسْ
إيّاكمو من فتْحةِ الضادِ
وضمّ الراءِ
أعطاف ِ العُطاسْ
حربُ البسوسِ لها دروسْ
وعلى ضفافِ الامسِ تنمو مثل نخلتِها
الضَرُوسْ
الحربُ تزدرعُ المشيبَ من الشبابْ
والفجرُ يلمعُ باسماً
متضاحكا
خلف الضبابْ
والوردُ يضحكُ
حيث يَبْكيهِ السحابْ
والغِرُّ تخدعه المسافةُ والسرابْ
ويخيبُ عبدُ الجهلِ
والراعي بعيداً عن حِمى الطاغوتِ
في حقلِ الهدايةِ والثوابْ
والشمسُ إنْ غابتُ
فنورُ الحقِّ شمسٌ لا تُمسُّ من الغيابْ
فعلام نخشى الليلَ
والإظلامُ يمشي للزوالْ
وغدا يطلُّ على نواصينا السلامْ
من الجريمةِ والعقابْ