تخطَّ إلى المحتوى

الكل يجري مذ ركبت ومذ نزفت

غير معروف

٥٥ بيت

المتفرقات

الكلُّ يجري مُذْ رَكِبْتُ ومُذْ نزفْتْ

عيني على الأشجارِ

تجري فيَّ

تدعوني لأقطفها

وأدركُ أنَّ قلبي سوفَ يسقطُ

إنْ قَطَفْتْ

أبدو مخيفًا

مُذ سقطتُ إلى الدنيئةِ

لا يصدّقني الركامُ

وإنْ حَلَفْتْ

أبدو مريبًا

يجهلونَ بأنّني المخطوف دومًا

غيرَ رأسي ما خَطَفْتْ

وجهي أمامي

شاردٌ

حسناءُ مرَّتْ مِن أمامي

والصغيرةُ تلعقُ الحلوى

وتمسكُ أُمّها

وأنا الفراغُ الهامشيُّ

أُضيعُني في الحالتينِ

كما ترسّبَ

إنْ وُصِفْتُ وإنْ وصَفْتْ

بنتانِ تسترقانِ وجهي

تضحكانِ على المثقّفِ

حينَ تقتلهُ الثقافةُ

تنتشي

ترميهِ في أسمالهِ

تُخفيهِ في بنطالهِ

تُنسيهِ حتّى أن يرى سحّابَهُ

فقط الجريدةُ في يديهِ

يسرّها في نفسهِ

يا ليتَ أنّي حينَ مَرَّتْ

ما وقَفْتْ

يا ليت أنّي مثل مَن ب الباصِ

أهذي

عَن فتاتِ العيشِ في منفى الأسى

يا ليتني مصّاصة الحلوى

تذوّبني

وتلعقني

ولو عشرًا سَقَطْتْ

يا ليت أنّي مثل دخّانِ السِيجارةِ

لا أُبالي

حينَ أصعدُ

إنْ هَبَطْتْ

يا ليتني حصّنتُ نفسي

بِعتُني

ودفنتُ رأسي

خنتُ جيناتَ الزهورِ

وما اختلفْتْ

يا ليتني أطفأتُ شمعي

في المخافةِ

وانطَفَأْتْ

يا ليتَ أنّي ما قرأتُ ولا اقترفْتْ

يا للمسافةِ!!!

ليتَ أنّي ما عَرَفْتْ