هذي دمشقُ وهذي الكأسُ والرّاحُ
إنّي أحبُّ وبعضُ الحبِّ ذبّاحُ
أنا الدمشقيُّ لو شرّحتمُ جسدي
لسالَ منهُ عناقيدٌ وتفّاحُ
لو فتحتُم شراييني بمديتكم
سمعتمُ في دمي أصواتَ من راحوا
زراعةُ القلبِ تشفي بعضَ من عشقوا
وما لقلبي إذا أحببتُ جرّاحُ
الا تزال بخير دار فاطمة
فالنهد مستنفر والكحل صبّاح
ان النبيذ هنا نار معطرة
فهل عيون نساء الشام أقداح
مآذنُ الشّامِ تبكي إذ تعانقني
وللمآذنِ كالأشجارِ أرواحُ
للياسمينِ حقولٌ في منازلنا
وقطّةُ البيتِ تغفو حيثُ ترتاحُ
طاحونةُ البنِّ جزءٌ من طفولتنا
فكيفَ أنسى؟ وعطرُ الهيلِ فوّاحُ
هذا مكانُ “أبي المعتزِّ” منتظرٌ
ووجهُ “فائزةٍ” حلوٌ ولماحُ
هنا جذوري هنا قلبي هنا لغتي
فكيفَ أوضحُ؟ هل في العشقِ إيضاحُ؟