وأنا أقسم أني،
لم أرَ القاتل لكن القتيل،
كان كالدوحة في الشمس، و عيناه سحب
وعصافير وبحر ونجوم
كانتا تجرحني
كانتا تجرحني
كلما أذكرها تجرحني
مثلما تصعد في حلقي سكاكين اللهب.
كل ما أذكره
قال لي في لحظة النزع تراها باكية
أنا لا أعرف عن من كان يحكي
إنما قال غداً
حينما تغسل في الطل المندى شعرها
تحت أحلى قمر
حيمنا تطلقني من أسرها
نغمة من وتر
آه يا قلبي، وغاب الصوت موال حزين
وأنا أقسم أني
لم أرَ القاتل في لحظتها.
أيها الشاهد هل كان القتيل
عندها يحمل في كفيه شئ
لست أدري فالذي أذكره
أنه كان مهيباً كالجبل
والذي حيرني
جرحه كان بحاراً و حقول
وابتهالات حزينه
جرحه كان مدينه
تتمطى ساعة الصبح مقاه و بيوت
وتلاميذ كما الفل، و شمس و ضجيج
وأنا أقسم أني،
لم أرَ القاتل في لحظتها.
هل تعرفت على المقتول يا هذا؟
تعرفت عليه
عندما حدثني،
قال لي إن المرء شخصان، فإما ميت
نعشه نعلاه، أو حي يموت
فوق صلبان المدى المشبوب في ساعة شوق،
ينتحر
وحزنت
لم يعد في غرسة الحزن التي أحملها
زهرة بيضاء، أو غصن ندي
كنت قد جردتها منذ سنين
باقة في إثر باقة.
يقفل المحضر، ولنمض إذن
ربما كان القتيل،
هذه المرة شعباً أو وطن