تخطَّ إلى المحتوى

في ظلال الرياض والطير تشدو

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

في ظلال الرِّياض والطيرُ تشدو

وظباء المها تروح وتغدو

والنسيمُ العليل يسري عبيرًا

يُنعش النفسَ فالحياة تُرَدّ

وغصون الأشجار توَّجها الزه

رُ، فذا نرجسٌ وذلك ورد

عطَّر الجوَّ عَرفه وشذاه

وبدا الحسنُ منه واحْمَرَّ خدّ

وبساط من النبات سميكٌ

سُندسيٌ على الثرى ممتدّ

وسماءٌ صفت ورقَّ ضبابٌ

كلُجينٍ من حوله لازوَرْد

يمرح القوم في سرورٍ ولهْوٍ

كل وفدٍ يجيءُ يتلوه وفد

قف بتلك الرِّياض واقرأ سطورًا

خطَّها مبدعٌ إليه المردّ

متِّعِ النَّفس بالجمالِ وسبِّح

تلك آيات خالقٍ لا تُعَدّ

منظرٌ يملأ النفوس سرورًا

فيحلُّ القلوبَ أُنسٌ وسعد

يا له منظرٌ أعاد لنفسي

ذكرياتِ الهناء والعيشُ رغد

حيث كنّا مع الرفاق بدارٍ

هي للعلم كعبةٌ وهي مهد

لست أنسى مدى الحياة زمانًا

هذَّبَ النَّفس فيه علمٌ ومجد

كنت فيه منعَّمًا في ظلالٍ

ورياضٍ على الجزيرة تبدو

حوله النيل ماؤه سلسبيلٌ

وقصورٌ سماؤها لا تُحَدّ

فرَّقَ الدهر بين صحبي وبيني

ليت شعري أفرقةٌ ثمَّ بُعْد

إنني في انتظار نَيْل الأماني

فمذاقُ الحياة مُرٌّ وشهد

عادةُ الدهر فُرقَةٌ واجتماعٌ

ونعيمٌ يليه بؤسٌ ووجد

وعلى الرغم من فراقٍ ونأيٍ

فرباط القلوب حبٌّ وودّ

وإخاءٌ مقدَّسٌ ووفاءٌ

فلربّي بذاك شكرٌ وحمد

فعسى اللّه أن يقرِّب يومًا

نلتقي فيه أو يُجدَّدَ عهد